|
٣٥ أخرج ابن أبي حاتم والديلمي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: "ظل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صائما، ثم طوى، ثم ظل صائما ثم طوى، ثم ظل صائما، قال: "يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد. يا عائشة إن اللّه لم يرض من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها والصبر عن محبوبها، ثم لم يرض مني إلا أن يكلفني ما كلفهم، فقال: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل}، وإني واللّه لأصبرن كما صبروا جهدي ولا قوة إلا باللّه". وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال: أولو العزم من الرسل النبي صلى اللّه عليه وسلم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى. وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن أبي العالية {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} قال: نوح وهود وإبراهيم فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يصبر كما صبروا وكانوا ثلاثة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رابعهم قال نوح: "(يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات اللّه) (يونس، الآية ٧١) إلى آخرها فأظهر لهم المفارقة وقال هود حين (قالوا: إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد اللّه وأشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه) (تعود؟ ؟ الآية ٥٣) فأظهر لهم المفارقة قال لإبراهيم (قد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم) (الممتحنة، الآية ٤) إلى آخر الآية فأظهر لهم المفارقة قال يا محمد: (قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون اللّه) (الأنعام الآية ٥٦) فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند الكعبة فقرأها على المشركين فأظهر لهم المفارقة. وأخرج ابن عساكر عن قتادة في قوله {أولو العزم} قال: هم نوح وهود وإبراهيم وشعيب وموسى. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال {أولو العزم} إسماعيل ويعقوب وأيوب، وليس آدم منهم ولا يونس ولا سليمان. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: {أولو العزم} نوح وإبراهيم وموسى وعيسى. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} قال: هم الذين أمروا بالقتال حتى مضوا على ذلك نوح وهود وصالح وموسى وداود وسليمان. وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: بلغني أن أولي العزم من الرسل كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} قال: تعلموا واللّه ما يهلك على اللّه إلا هالك مشرك ولى الإسلام ظهره أو منافق صدق بلسانه وخالف بقلبه. وأخرج الطبراني في الدعاء عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذا طلبت وأحببت أن تنجح فقل: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له العلي العظيم لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم الحمد للّه، رب العالمين كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون اللّهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة والنجاة من النار اللّهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين والحمد للّه رب العالمين". |
﴿ ٣٥ ﴾