|
١٩ أخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه قال: كان المؤمنون والمنافقون يجتمعون إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فيستمع المؤمنون منه ما يقول ويعونه، ويسمعه المنافقون فلا يعونه، فإذا أخرجوا سألوا المؤمنين ماذا قال آنفا؟ فنزلت {ومنهم من يستمع إليك}. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي اللّه عنه قال: كانوا يدخلون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإذا خرجوا من عنده قالوا لابن عباس رضي اللّه عنهما: ماذا قال آنفا؟ فيقول: كذا وكذا. وكان ابن عباس رضي اللّه عنهما من الذين أوتوا العلم. وأخرج ابن جرير والحاكم وصححه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا} قال: أنا منهم، ولقد سئلت. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {ومنهم من يستمع إليك} قال: هؤلاء المنافقون دخل رجلان، فرجل عقل عن اللّه وانتفع بما يسمع ورجل لم يعقل عن اللّه ولم يعه ولم ينتفع به. وأخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر عن ابن بريدة رضي اللّه عنه {قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا} قال: هو عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه. وأخرج ابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: هو عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه. قوله تعالى: {والذين اهتدوا} الآية. أخرج ابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن عكرمة رضي اللّه عنه أن ناسا من أهل الكتاب آمنوا برسلهم وصدقوهم، وآمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يبعث، فلما بعث كفروا به فذلك قوله {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم} وكان قوم من أهل الكتاب آمنوا برسلهم وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يبعث، فلما بعث آمنوا به فذلك قوله {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم}. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} قال: لما أنزل القرآن آمنوا به فكان هدى فلما تبين الناسخ من المنسوخ زادهم هدى. أما قوله تعالى: {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها}. أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {فقد جاء أشراطها} قال: دنت الساعة. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {فقد جاء أشراطها} قال: أول الساعات. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله {فقد جاء أشراطها} قال: محمد صلى اللّه عليه وسلم من أشراطها. وأخرج البخاري عن سهل بن مسعود رضي اللّه عنه قال: "رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "بأصبعه هكذا الوسطى والتي تليها بعثت أنا والساعة كهاتين". وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى". وأخرج ابن مردويه عن سعيد بن أبي عروبة رضي اللّه عنه في قوله {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها} قال: كان قتادة رضي اللّه عنه يقول: قد دنت الساعة ودنا منكم فداء ودنا من اللّه فراغ للعباد، قال قتادة رضي اللّه عنه وذكر لنا أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم خطب أصحابه بعد العصر حتى كادت الشمس تغرب ولم يبق منها إلا أسف أي شيء قال: "والذي نفس محمد بيده ما مثل ما مضى من الدنيا فيما بقي منها إلا مثل ما مضى من يومكم هذا فيما بقي منه وما بقي منه إلا اليسير". وأخرج أحمد عن بريدة رضي اللّه عنه سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "بعثت أنا والساعة جميعا إن كادت تسبقني". وأخرج البخاري وابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين". وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي جبيرة بن الضحاك رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "بعثت في سم الساعة". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن أنس رضي اللّه عنه، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون على خمسين امرأة قيم واحد". وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن ماجة وابن مردويه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما بارزا للناس، فأتاه رجل فقال: يا رسول اللّه متى الساعة؟ فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها، إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كانت الحفاة العراة رعاء الشاء رؤوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها. وأخرج البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن أعرابيا سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: متى الساعة؟ فقال:" إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة". قال يا رسول اللّه وكيف إضاعتها؟ قال: "إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة." وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: أتى رجل فقال يا رسول اللّه متى الساعة؟ قال:" ما السائل بأعلم من المسؤول." قال: فلو علمتنا أشراطها. قال: تقارب الأسواق. قلت: وما تقارب الأسواق؟ قال: أن يشكو الناس بعضهم إلى بعض قلة إصابتهم، ويكثر ولد البغي وتفشوا الغيبة، ويعظم رب المال، وترتفع أصوات الفساق في المساجد، ويظهر أهل المنكر، ويظهر البغاء. وأخرج ابن مردويه والديلمي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من أشراط الساعة سوء الجوار وقطيعة الأرحام وأن يعطل السيف من الجهاد وأن ينتحل الدنيا بالدين". وأخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن من أشراط الساعة أن يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع". وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لن تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع". وأخرج أحمد والبخاري وابن ماجة عن عمرو بن تغلب رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة". وأخرج النسائي عن عمرو بن تغلب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة أن يقبض العلم ويفشو المال وتفشو التجارة ويظهر القلم" قال عمرو فإن كان هذا الرجل ليبيع البيع فيقول حتى أستأمر تاجر بني فلان ويلتمس في الحواء العظيم الكاتب فلا يوجد. وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة عن ابن مسعود رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "يكون بين يدي الساعة أيام فيرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج". وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبد اللّه بن ربيب الجندي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يا أبا الوليد يا عبادة بن الصامت إذا رأيت الصدقة كتمت وغلت واستؤجر في الغزو، وعمر الخراب، وخرب العامر، والرجل يتمرس بأمانته كما يتمرس البعير بالشجرة، فإنك والساعة كهاتين" وأشار بأصبعه السبابة والتي تليها. وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد". وأخرج أحمد والترمذي عن أنس رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فيكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كالضرمة بالنار". وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر ويكون الشهر كالجمعة وتكون الجمعة كاليوم ويكون اليوم كالساعة وتكون الساعة كاحتراق السعفة". وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا". وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يقتل فئتان عظيمتان يكون بينهم مقتلة عظيمة دعواهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللّه، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا. ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقى به، ولتقومن الساعة وقد رفعت أكلته إلى فيه فلا يطعمها". وأخرج الحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إن اللّه لا يحب الفاحش ولا المتفحش، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوء الجوار وقطيعة الأرحام، وحتى يخون الأمين ويؤتمن الخائن. ثم قال: إنما مثل المؤمن مثل النخلة وقعت فأكلت طيبا ولم تفسد ولم تكسر، ومثل المؤمن كمثل القطعة الذهب الأحمر أدخلت النار فنفخ عليها ولم تتغير ووزنت فلم تنقص". وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرا عاما ولا تنبت الأرض شيئا". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن جابر رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "بين يدي الساعة كذابون منهم صاحب اليمامة وصاحب صنعاء العنسي، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة". وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "بين يدي الساعة قريب من ثلاثين دجالين كلهم يقول أنا نبي أنا نبي". وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "سيكون في أمتي دجالون كذابون يأتونكم ببدع من الحديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يفتنونكم". وأخرج أحمد والطبراني عن ابن عمر: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال وكذابون ثلاثون أو أكثر". وأخرج أبو يعلى عن ابن عمر: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن في أمتي لنيفا وسبعين داعيا كلهم داع إلى النار لو أشاء لأنبأتكم بأسمائهم وقبائلهم". وأخرج أبو يعلى عن أبي الجلاس قال: سمعت عليا رضي اللّه عنه يقول لعبد اللّه السبائي، لقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا وإنك لأحدهم." وأخرج أبو يعلى عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يكون قبل خروج الدجال ينيف على سبعين دجالا". وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس رضي اللّه عنه أن بين يدي الساعة لستا وسبعين دجالا. وأخرج أحمد والبزار عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرا لا يكن منه بيوت المدر ولا يكن منه إلا بيوت الشعر". وأخرج البيهقي في البعث والنشور عن الحسن قال: قال [؟؟] علي خرجت في طلب العلم فقدمت الكوفة فإذا أنا بعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه فقلت يا أبا عبد الرحمن: هل للساعة من علم تعرب به؟ قال: سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك فقال: "إن من أشراط الساعة أن يكون الولد غيظا والمطر قيظا، وتفيض الأشرار فيضا، ويصدق الكاذب، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، ويسود كل قبيلة وكل سوق فجارهم، وتزخرف المحاريب، وتخرب القلوب ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ويخرب عمران الدنيا، ويعمر خرابها، وتظهر الفتنة، وأكل الربا وتظهر المعازف والكنوز وشرب الخمر، ويكثر الشرط والغمازون والهمازون". وأخرج أبو نعيم في الحلية عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة، إذ رأيتم الناس أماتوا الصلاة وأضاعوا الأمانة وأكلوا الربا واستحلوا الكذب واستخفوا بالدماء واستعلوا البناء وباعوا الدين بالدنيا وتقطعت الأرحام ويكون الحكم ضعفا والكذب صدقا والحرير لباسا، وظهر الجور وكثرة الطلاق وموت الفجاءة وائتمن الخائن وخون الأمين وصدق الكاذب وكذب الصادق وكثر القذف وكان المطر قيظا والولد غيظا وفاض اللئام فيضا، وغاض الكرام غيضا، وكان الأمراء والوزراء كذبة والأمناء خونة والعرفاء ظلمة والقراء فسقة إذا لبسوا مسوك الضأن قلوبهم أنتن من الجيف وأمر من الصبر يغشيهم اللّه تعالى فتنة يتهاركون (يتهاركون: يمشون باختيال وبطئ) فيها تهارك اليهود الظلمة وتظهر الصفراء يعني الدنانير، وتطلب البيضاء وتكثر الخطايا ويقل الأمن، وحليت المصاحف وصورت المساجد وطولت المنائر وخربت القلوب وشربت الخمور وعطلت الحدود، وولدت الأمة ربتها، وترى الحفاة العراة قد صاروا ملوكا، وشاركت المرأة زوجها في التجارة، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، وحلف بغير اللّه، وشهد المؤمن من غير أن يستشهد، وسلم للمعرفة، وتفقه لغير دين اللّه، وطلب الدنيا بعمل الآخرة، واتخذ المغنم دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرما، وكان زعيم القوم أرذلهم، وعق الرجل أباه وجفا أمه وضر صديقه وأطاع امرأته، وعلت أصوات الفسقة في المساجد، واتخذ القينات والمعازف، وشربت الخمور في الطرق، واتخذ الظلم فخرا وبيع الحكم، وكثرت الشرط، واتخذ القرآن مزامير وجلود السباع خفافا، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وخسفا ومسخا وقذفا وآيات. " وأخرج ابن أبي شيبة عن علي رضي اللّه عنه أنهم سألوا متى الساعة فقال: لقد سألتموني عن أمر ما يعلمه جبريل ولا ميكائيل، ولكن إن شئتم أنبأتكم بأشياء إذا كانت لم يكن للساعة كثير لبث إذا كانت الألسن لينة والقلوب جنادل ورغب الناس في الدنيا وظهر البناء على وجه الأرض، واختلف الأخوان فصار هواهما شتى، وبيع حكم اللّه بيعا. وأخرج ابن أبي شيبة عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: إن من اقتراب الساعة أن يظهر البناء على وجه الأرض، وأن تقطع الأرحام، وأن يؤذي الجار جاره. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: إن من أشراط الساعة أن يظهر الفحش والتفحش وسوء الخلق وسوء الجوار. وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد اللّه بن عمر بن العاص قال: إن من أشراط الساعة أن يظهر القول ويخزن العمل ويرتفع الأشرار ويوضع الأخيار ويقرأ المثاني عليهم فلا يعيها أحد منهم. قلت: ما المثاني؟ قال: كل كتاب سوى كتاب اللّه. وأخرج ابن أبي شيبة عن رجاء بن حيوة قال: لا تقوم الساعة حتى لا تحمل النخلة إلا تمرة. وأخرج ابن أبي شيبة عن قيس قال: لا تقوم الساعة حتى تقوم رأس البقرة بالأوقية. وأخرج ابن أبي شيبة عن الوداك قال: من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة. وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال ابن ليلتين". وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال ابن ليلتين". وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي موسى قال: إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل ويرفع العلم حتى يقوم الرجل إلى أمه فيكربها بالسيف من الجهل. وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد اللّه بن عمر قال: يأتي على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد وليس فيهم مؤمن. وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: لا تقوم الساعة حتى يصير العلم جهلا والجهل علما. وأخرج ابن أبي شيبة عن أنس رضي اللّه عنه قال: ليأتين على الناس زمان يجد النسوة نعلا ملقى على الطريق فيقول بعضهن لبعض قد كانت هذه النعلة مرة لرجل. وأخرج ابن أبي الدنيا والبزار عن علي رضي اللّه عنه قال: قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: متى الساعة؟ فزبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى إذا صلى الفجر رفع رأسه إلى السماء فقال: "تبارك خالقها ورافعها ومبدلها وطاويها كطي السجل للكتاب" ثم تطلع إلى الأرض فقال "تبارك خالقها وواضعها ومبدلها وطاويها كطي السجل للكتاب" ثم قال: "أين السائل عن الساعة؟ " فجثا رجل من آخر القوم على ركبتيه فإذا هو عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "عند حيف الأئمة، وتكذيب بالقدر، وإيمان بالنجوم، وقوم يتخذون الأمانة مغنما والزكاة مغرما والفاحشة زيارة" فسألته عن الفاحشة زيارة، فقال: "الرجلان من أهل الفسق يصنع أحدهما طعاما وشرابا ويأتيه بالمرأة فيقول اصنعي لي كما صنعت فيتزاورون على ذلك قال: فعند ذلك هلكت أمتي يا ابن الخطاب". وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة، وحتى تتخذ المساجد طرقا لا يسجد للّه فيها حتى يجاوز، وحتى يبعث الغلام بالشيخ بريدا بين الأفقين، وحتى ينطلق الفاجر إلى الأرض النامية فلا يجد فضلا". وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: حج النبي صلى اللّه عليه وسلم حجة الوداع ثم أخذ بحلقة باب الكعبة قال: أيها الناس ألا أخبركم بأشراط الساعة؟ فقام إليه سلمان رضي اللّه عنه فقال: أخبرنا فداك أبي وأمي يا رسول اللّه. قال: إن من أشراط الساعة إضاعة الصلاة، والميل مع الهوى، وتعظيم رب المال. فقال سلمان: ويكون هذا يا رسول اللّه؟ قال: نعم والذي نفس محمد بيده، فعند ذلك يا سلمان تكون الزكاة مغرما والفيء مغنما، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، ويتكلم الرويبضة. قال: وما الرويبضة؟ قال: يتكلم في الناس من لم يتكلم، وينكر الحق تسعة أعشارهم، ويذهب الإسلام فلا يبقى إلا اسمه، ويذهب القرآن فلا يبقى إلا رسمه، وتحلى المصاحف بالذهب وتتسمن ذكور أمتي وتكون المشورة للإماء ويخطب على المنابر الصبيان وتكون المخاطبة للنساء، فعند ذلك تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس والبيع، وتطول المنائر وتكثر الصفوف، مع قلوب متباغضة وألسن مختلفة وأهواء جمة. قال سلمان: ويكون ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم والذي نفس محمد بيده، عند ذلك يا سلمان يكون المؤمن فيهم أذل من الأمة يذوب قلبه في جوفه كما يذوب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره، ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية البكر، فعند ذلك يا سلمان يكون أمراء فسقة ووزراء فجرة وأمناء خونة يضيعون الصلوات ويتبعون الشهوات، فإن أدركتموهم فصلوا صلاتكم لوقتها. عند ذلك يا سلمان يجي سبي من المشرق وسبي من المغرب جثاؤهم جثاء الناس وقلوبهم قلوب الشياطين لا يرحمون صغيرا ولا يوقرون كبيرا، عند ذلك يا سلمان يحج الناس إلى هذا البيت الحرام تحج ملوكهم لهوا وتنزها وأغنياؤهم للتجارة ومساكينهم للمسألة وقراؤهم رياء وسمعة. قال: ويكون ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم والذي نفسي بيده، عند ذلك يا سلمان يفشوا الكذب ويظهر الكوكب له الذنب، وتشارك المرأة زوجها في التجارة وتتقارب الأسواق. قال: وما تقاربها؟ قال: كسادها وقلة أرباحها عند ذلك يا سلمان يبعث اللّه ريحا فيها حيات صفر فتلتقط رؤساء العلماء لما رأوا المنكر فلم يغيروه قال: ويكون ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم والذي بعث محمدا بالحق". وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: واللّه لا تقوم الساعة حتى يلي عليكم من لا يزن عشر بعوضة يوم القيامة. وأخرج أحمد وابن ماجة والطبراني عن سلامة بنت الحر قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "يأتي على الناس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماما يصلي بهم". وأخرج أحمد عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن أيام الدجال سنين خداعة يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة. قيل: وما الرويبضة؟ قال: الفاسق يتكلم في أمر العامة". وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "قبل الساعة سنون خداعة يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، وينطق بها الرويبضة". وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم والبيهقي في البعث والضياء عن بريدة قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن أمتي يسوقها قوم أعراض الوجوه، صغار الأعين كأن وجوههم الحجف ثلاث مرار حتى يلحوقهم بجزيرة العرب. أما السابقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة فيصطلمون كلهم من بقي منهم. قالوا يا رسول اللّه: من هم؟ قال: هم الترك. وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس في الطرق تسافد الحمر، وفي لفظ: حتى يتهارجون في الطرق تهارج الحمر فيأتيهم إبليس، فيصرفهم إلى عبادة الأوثان. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه يبلغ به النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ذلف الأنف كأن وجوههم المجان المطرقة". وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: إن الناس كانوا يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر كيما أعرفه فأتقيه، قلت يا رسول اللّه: أرأيت هذا الخير الذي أعطانا اللّه يكون بعده شر؟ قال: نعم قلت: فما العصمة من ذلك؟ قال: السيف. قلت: وهل للسيف من بقية؟ قال: نعم. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم على دخن جماعة على فرية، فإن كان يومئذ للّه خليفة ضرب ظهرك وأخذ مالك فأسمع وأطع وإلا فمت عاضا بجذل شجرة، قلت: ثم ماذا؟ قال: يخرج الدجال ومعه نهر ونار فمن وقع في ناره وقع وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره. قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم إنما هي قيام الساعة. وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض اللّه اللّه". وأخرج الحاكم وصححه عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض اللّه اللّه". وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم، وصححه عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض اللّه اللّه، وحتى تمر المرأة بقطعة النعل فتقول: قد كان لهذه رجل مرة وحتى يكون الرجل قيم خمسين امرأة، وحتى تمطر السماء ولا تنبت الأرض". وأخرج الحاكم وصححه عن أنس رضي اللّه عنه مرفوعا "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل يقول لا إله إلا اللّه ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر). وأخرج الحاكم وصححه وضعفه الذهبي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد للّه فيه حاجة، وحتى تؤخذ المرأة نهارا جهارا تنكح وسط الطريق، لا ينكر ذلك أحد، فيكون أمثلهم الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلا فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم". وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن علباء السلمي مرفوعا: "لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس". وأخرج أحمد ومسلم عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "اللّهم لا يدركني زمان لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس". وأخرج أحمد عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "اللّهم لا يدركني زمان ولا تدركون زمانا لا يتبع فيه العليم ولا يستحيا من الحليم قلوبهم قلوب الأعاجم وألسنتهم ألسنة العرب". وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء دوس على ذي الخلصة، وذو الخلصة طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية". وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد اللّه بن عمر قال: "لا تقوم الساعة حتى تضطرب اليات نساء حول الأصنام". وأخرج الطبراني عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة أن تعزب؟؟ العقول وتنقص الأحلام". وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: كان يقال من اقتراب الساعة موت الفجأة. وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: من أشراط الساعة موت البدار. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي العالية قال: كنا نتحدث أنه سيأتي على الناس زمان خير أهله الذي يرى الخير فيجانبه قريبا. وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في البعث عن طلحة بن مالك قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة هلاك العرب". وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة". وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم وصححه عن ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الأرحام وفشو القلم وظهور الشهادة بالزور وكتمان شهادة الحق". وأخرج ابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرفه، وأن يبرد الصبي الشيخ لفقره، وأن تتطاول الحفاة العراة رعاة الشاء في البنيان". وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يأخذ اللّه شريطته من أهل الأرض فيبقى منها عجاج لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا". وأخرج أحمد ومسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إن طالت بك مدة يوشك أن ترى قوما يغدون في سخط اللّه ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر". وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما مرفوعا يكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمتهم كما خدمكم نساء الأمم قبلكم" فقلت لأبي: وما المياثر؟ قال: سروج عظام. وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي أمامة مرفوعا: "يخرج في هذه الأمة في آخر الزمان رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط اللّه ويروحون في لعنته". وأخرج البزار والحاكم بسند ضعيف عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "والذي بعثني بالحق لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف. قالوا: ومتى ذاك يا نبي اللّه؟ قال: إذا رأيت النساء ركبن السروج وكثرت القينات وشهد شهادات الزور وشرب المصلون في آنية أهل الشرك الذهب والفضة، واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فاستبدروا واستعدوا". وأخرج الطبراني وصححه عن أبي أمامة رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا يزداد الأمر إلا شدة ولا المال إلا إفاضة، ولا تقوم الساعة إلا على شرار خلقه". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والحاكم وصححه عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلما رجعنا تعجل ناس فدخلوا المدينة، فسأل عنهم النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأخبر أنهم تعجلوا المدينة، فقال: "يوشك أن يدعوها أحسن ما كانت ليت شعري متى تخرج نار من جبل الوراق يضيء لها أعناق البخت ببصرى يروها كضوء النهار". وأخرج أحمد والحاكم عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "تخرج نار من حبس سيل تسير بطيبة تكمن بالليل وتسير بالنهار تغدو وتروح، يقال غدت النار أيها الناس فأغدوا قالت النار أيها الناس فقيلوا راحت النار فروحوا من أدركته أكلته". وأخرج الحاكم عن أبي البداح بن عاصم الأنصاري رضي اللّه عنه بسند ضعيف قال: سألنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حدثان ما قدم فقال: أين حبس سيل؟ قلنا: لا ندري فمر بي رجل من بني سليم، فقلت: من أين جئت؟ قال: من حبس سيل. فأتيت فقلت يا رسول اللّه: إن هذا الرجل يخبر أن أهله بحبس سيل، فسأله النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال: "أخر أهلك فإنه يوشك أن تخرج منه نار تضيء أعناق الإبل ببصرى". وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تخرج نار بأرض الحجاز تضيء منها أعناق الإبل ببصرى". وأخرج أحمد وصححه، وضعفه الذهبي، عن معاذ بن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تزال الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث: ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر ولد الخبث، ويظهر فيهم السقارون. قالوا: وما السقارون؟ قال: بشر يكونون في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن". وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي سعيد رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة فيصبح القوم فيقولون: من صعق البارحة فيقولون: صعق فلان وفلان". وأخرج البزار وأبو يعلى وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي سعيد رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت". وأخرج الحاكم "صححه عن جابر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثا لا يعده عدا، ثم قال: والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ بها حتى يكون كل إيمان بالمدينة. ثم قال: لا يخرج رجل من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها اللّه خيرا منه، وليسمعن ناس برخص من أسعار وزيف فيتبعونه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل حجر ضب لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه". وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "سيأتي على أمتي زمان يكثر فيه القراء وتقل الفقهاء ويقل العلم ويكثر الهرج. قالوا وما الهرج يا رسول اللّه؟ قال: القتل بينكم. ثم يأتي بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم. ثم يأتي بعد ذلك زمان يحاول المنافق الكافر المشرك باللّه المؤمن بمثل ما يقول." وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والحاكم وصححه عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنسان، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله ويخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده". وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قال: يكون فتنة فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب، ثم تكون أخرى فيقوم لها رجال فيضربون خيشومها حتى تذهب، ثم تكون الخامسة وهي مجللة تنشق في الأرض كما ينشق الماء. وأخرج مسلم عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه عنه قال: واللّه إني لأعلم الناس بكل فتنة كائنة فيما بيني وبين الساعة، وما بي أن لا يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسر إلي في ذلك شيئا لم يحدثه غيري، ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الفتن، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يعد الفتن: منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا ومنهن فتن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبار قال حذيفة رضي اللّه عنه: فذهب أولئك الرهط غيري. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "يكون في هذه الأمة أربع فتن آخرها الغناء". وأخرج أحمد وأبو الحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: كنا قعودا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل يا رسول اللّه: وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي فتنة حرب وهرب ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه نبي وليس مني إنما أوليائي المتقون ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته، حتى إذا قيل انقضت عادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتى يصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فإذا كان ذاكم فأنظروا الدجال من يومه أو من غده". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يضرب خباءه، ومنا من ينتضل إذ نادى منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: الصلاة جامعة. فانتهيت إليه وهو يخطب الناس ويقول: "أيها الناس إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم، ألا وإن عافية هذه الأمة في أولها وسيصيب آخرها بلاء وفتن يرفق بعضها بعضا، تجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه تهلكني، ثم تنكشف، ثم تجيء فيقول هذه وهذه ثم تجيء فيقول هذه وهذه، ثم تنكشف. فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن باللّه واليوم الآخر ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع". وأخرج ابن خزيمة والحاكم عن العداء بن خالد رضي اللّه عنه قال: كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ قام قومة له كأنه مفزع ثم رجع فقال: أحذركم الدجالين الثلاث فقال ابن مسعود رضي اللّه عنه بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه أخبرتنا عن الدجال الأعور وعن أكذب الكذابين فمن الثالث؟ قال: رجل يخرج في قوم أولهم مثبور وآخرهم مثبور عليهم اللعنة دائبة في فتنة الجارفة وهو الدجال الأكيس يأكل عباد اللّه قال محمد: وهو أبعد الناس من سننه قال الذهبي: الحديث منكر بمرة. وأخرج الحاكم وصححه عن جابر بن سمرة مرفوعا "ليفتحن لكم كنوز كسرى. الأبيض أو الذي في الأبيض عصابة من المسلمين". وأخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا "تكون هدة في شهر رمضان توقظ النائم وتفزع اليقظان ثم تظهر عصابة في شوال ثم مقمعة في ذي الحجة تنتهك المحارم ثم يكون موت في صفر، ثم تتنازل القبائل في ربيع ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب، ثم في المحرم ناقة مقتبة خير من دسكرة تقل مائة ألف قال الحاكم: غريب المتن، وقال الذهبي: موضوع. وأخرج أحمد وأبو يعلى والحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب راعي الخيل غلامه في القوم الظلمة" قال الذهبي ما أبعده من الصحة وأنكره!. وأخرج ابن أبي شيبة عن أرقم بن يعقوب قال: سمعت عبد اللّه رضي اللّه عنه يقول: كيف أنتم إذا أخرجتم من أرضكم هذه إلى جزيرة العرب ومنابت الشيح؟ قلت: من يخرجنا؟ قال: عدو اللّه. وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: كأني أراهم [؟؟] مسر آذان خيلهم وأبطيها بحافتي الفرات. وأخرج الحاكم وصححه عن معيقيب ونعيم بن حماد عن حذيفة رضي اللّه عنه مرفوعا "لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز والتمايل والمقامع. قلت يا رسول اللّه: ما التمايز؟ قال: "عصبية يظهرها الناس بعدي في الإسلام. قلت: فما التمايل؟ قال: تميل القبيلة على القبيلة فتستحل حرمتها. قلت: فما المقامع؟ قال: تسير الأحبار بعضها إلى بعض تختلف أعناقها في الحرب". وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه وابن عساكر عن أبي هريرة رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إذا وقعت الملاحم خرج بعث من الموالي من دمشق هم أكرم العرب فرسا وأجودهم سلاحا يؤيد اللّه بهم هذا الدين". وأخرج الحاكم وصححه عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: ستكون فتنة تحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن فلا تسبوا أهل الشام وسبوا ظلمتهم، فإن فيهم الأبدال، وسيرسل اللّه سيبا من السماء فيغرقهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم، ثم يبعث اللّه عند ذلك رجلا من عترة الرسول عليه الصلاة والسلام في إثني عشر ألفا إن قلوا أو خمسة عشر ألفا إن كثروا أمارتهم أن علامتهم أمت أمت على ثلاث رايات يقاتلهم أهل سبع رايات ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع في الملك، فيقتلون ويهزمون ثم يظهر الهاشمي فيرد اللّه على الناس إلفتهم ونعمتهم فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال. وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن جبير بن نفير قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لتستصعبن الأرض بأهلها حتى لا يكون على ظهرها أهل بيت مدر ولا وبر وليبتلين آخر هذه الأمة بالرجف فإن تابوا تاب عليهم، وإن عادوا عاد اللّه عليهم بالرجف والقذف والمسخ والصواعق". وأخرج أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أبشركم بالمهدي يبعثه اللّه في أمتي على اختلاف من الزمان وزلازل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ويرضى عنه ساكنو السماء وساكنو الأرض، يقسم الأرض ضحاحا. فقال له رجل: ما ضحاحا؟ قال: بالسوية بين الناس، ويملأ قلوب أمة محمد غنى، ويسعهم عدله حتى يأمر مناد ينادي يقول: من كانت له في مال حاجة فما يقوم من المسلمين إلا رجل واحد، فيقول: أئت السادن يعني الخازن فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له: أحث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسا إذ عجز عني ما وسعهم قال: فيرد، فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده قال: ثم لا خير في الحياة بعده". وأخرج أحمد وأبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي أجلى أقنى" ولفظ أبي داود: "المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت قبله ظلما وجورا يكون سبع سنين". وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "يخرج المهدي في أمتي خمسا أو سبعا - شك أبو الجوري - قلنا: أي شيء قال: سنين، ثم ترسل السماء عليهم مدرارا ولا تدخر الأرض من نباتها شيئا، ويكون المال كردسا يجيء الرجل إليه فيقول يا مهدي أعطني أعطني فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمل". وأخرج أحمد ومسلم: يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي الحق بغير عدد". وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يخرج رجل من أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن يكون عطاؤه حثيا". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث اللّه رجلا منا يملؤها عدلا كما ملئت جورا". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة عن علي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "المهدي منا أهل البيت يصلحه اللّه في ليلة". وأخرج أبو داود عن أبي إسحق قال: قال علي، ونظر إلى ابنه الحسن، فقال: إن ابني هذا سيد كما سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخلق، ولا يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلا. وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححاه عن ابن مسعود رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجل مني أو من أهل بيتي، وفي لفظ، لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا". وأخرج الترمذي وصححه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي". وأخرج أبو داود وابن ماجة والطبراني والحاكم عن أم سلمة رضي اللّه عنها: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "المهدي من عترتي من ولد فاطمة". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وأبو يعلى والطبراني عن أم سلمة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة فيأتيه ناس من أهل المدينة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم فذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال ويعمل في الناس سنة نبيهم ويلقى الإسلام بجرانه إلى الأرض فيلبث سنين، ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون". وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم، فلما رآهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغير لونه، فقلت: ما تزال ترى في وجهك شيئا نكرهه فقال: "إنا أهل بيت اختار لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤوها قسطا كما ملؤوها جورا فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج". وأخرج ابن ماجة والحاكم وصححه عن ثوبان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالا لم يقاتله قوم ثم ذكر شيئا لا أحفظه، قال: فإذا رأيتموه فتابعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة اللّه المهدي". وأخرج الترمذي ونعيم بن حماد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم حتى تضيق عليهم الأرض فيبعث اللّه رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض لا تدخر الأرض من بذرها شيئا إلا أخرجته ولا السماء شيئا من قطرها إلا صبته، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع". وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد رضي اللّه عنه قال: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم أن المهدي لا يخرج حتى يقتل النفس الزكية فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ومن في الأرض فأتى الناس المهدي فزفوه كما تزف العروس إلى زوجها ليلة عرسها، وهو يملأ الأرض قسطا وعدلا وتخرج الأرض نباتها وتمطر السماء مطرها وتنعم أمتي في ولايته نعمة لا تنعمها قط. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الجلد قال: تكون فتنة بعدها فتنة ألا وفي الآخرة كثمرة السوط يتبعها ذباب السيف، ثم يكون بعد ذلك فتنة تستحل فيها المحارم كلها ثم يأتي الخلافة خير أهل الأرض وهو قاعد في بيته ههنا. وأخرج ابن أبي شيبة عن عاصم بن عمر والبجيلي رضي اللّه عنه قال: لينادين باسم رجل من السماء لا ينكره الذليل ولا يمتنع منه الدليل. وأخرج ابن أبي شيبة من طريق ثابت بن عطية عن عبد اللّه قال: الزموا هذه الطاعة والجماعة فإنه حبل اللّه الذي أمر به وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة إن اللّه لم يخلق شيئا إلا جعل له منتهى، وإن هذا الدين قد تم، وإنه صائر إلى نقصان وإن أمارة ذلك أن تقطع الأرحام، ويؤخذ المال بغير حقه، ويسفك الدماء ويشتكي ذو القرابة قرابته لا يعود عليه شيء، ويطوف السائل لا يوضع في يده شيء، فبينما هم كذلك إذ خارت الأرض خور البقرة يحسب كل إنسان أنها خارت من قبلهم فبينما الناس كذلك قذفت الأرض بأفلاذ كبدها من الذهب والفضة لا ينفع بعد شيء منه ذهب ولا فضة. وأخرج أحمد عن عبد اللّه بن عمرو قال: دخلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يتوضأ فرفع رأسه فنظر إلي فقال: "ست فيكم أيتها الأمة موت نبيكم، فكأنما انتزع قلبي من مكانه، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: واحدة قال: ويفيض المال فيكم حتى إن الرجل ليعطى عشرة آلاف فيظل يسخطها. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اثنتين قال: وفتنة تدخل بيت كل رجل منكم. قال رسول صلى اللّه عليه وسلم ثلاث. قال: وموت كقعاص الغنم. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أربع، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيجمعون لكم تسعة أشهر بقدر حمل المرأة ثم يكونون أولى بالغدر منكم. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: خمس، وفتح مدينة. قلت يا رسول اللّه: أي مدينة؟ قال: قسطنطينية". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجة عن عوف بن مالك الأشجعي قال: أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة أدم فقال: "أعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفا زاد أحمد فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها دمشق". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ست من أشراط الساعة: موتي، وفتح بيت المقدس، وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم، وفتنة يدخل حرها بيت كل مسلم، وأن يعطى الرجل ألف دينار فيسخطها، وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بندا تحت كل بند اثنا عشر ألفا". وأخرج أبو داود والحاكم وصححه عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن دمشق". وأخرج الحاكم عن أبي ثعلبة الخشني رضي اللّه عنه قال: إذا رأيت [؟؟] بيدة بيد رجل وأهل بيته فعند ذلك فتح القسطنطينية". وأخرج مسلم والحاكم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "هل سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟ فقالوا: نعم يا رسول اللّه، قال: لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحق حتى إذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، فيقولون لا إله إلا اللّه واللّه أكبر، فيسقط أحد جانبيها، ثم يقولون الثانية لا إله إلا اللّه واللّه أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون الثالثة لا إله إلا اللّه واللّه أكبر فيفرج لهم فيدخلونها، فيغنمون فبينما هم يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ أن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون". قال الحاكم: يقال إن هذه المدينة هي القسطنطينية صح أن فتحها مع قيام الساعة. وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة وأبو يعلى ونعيم بن حماد في الفتن والطبراني والبيهقي في البعث والضياء والمقدسي في المختارة عن عبد اللّه بن بسر رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "بين الملحمة وفتح القسطنطينية سنين ويخرج الدجال في السابعة". وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: فتح القسطنطينية مع قيام الساعة. وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق فيخرج إليهم جلب من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم فيقاتل المسلمون لا واللّه، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند اللّه ويصبح ثلث لا يفتنون أبدا فيبلغون القسطنطينية فيفتتحون، فبينما هم يقتسمون غنائمهم وقد علقوا سلاحهم بالزيتون إذ صاح الشيطان. أن المسيح قد خلفكم في أهليكم، وذاك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال ويسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة صلاة الصبح، فينزل عيسى بن مريم فأمهم فإذا رآه عدو اللّه ذاب كما يذوب الملح، فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكن اللّه يقتله بيده فيريهم دمه في حربته". وأخرج ابن ماجة والحاكم عن كثير بن عبد اللّه المزني عن أبيه عن جده: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا تذهب الدنيا حتى تقاتلوا بني الأصفر يخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز الذين يجاهدون في سبيل اللّه ولا تأخذهم في اللّه لومة لائم حتى يفتح اللّه عليهم قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير فينهدم حصنها فيصيبون نيلا عظيما لم يصيبوا مثله قط حتى إنهم يقتسمون بالترس ثم يصرخ صارخ بأهل الإسلام قد خرج الدجال في بلادكم وذراريكم فينفض الناس حتى عن المال منهم الآخذ ومنهم التارك فالآخذ نادم والتارك نادم". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب حضور الملحمة، وحضور الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال" ثم ضرب معاذ على منكب عمر بن الخطاب وقال، واللّه إن ذلك لحق كما أنك جالس. وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر". وأخرج أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه عن ذي مخمر بن أخي النجاشي أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "ستصالحكم الروم صلحا آمنا حتى تغزون أنتم وهم عدوا من ورائهم فتنصرون وتغنمون وتنصرفون تنزلوا بمرج ذي تلال فيقول قائل من الروم: غلب الصليب ويقول قائل من المسلمين: بل اللّه غلب فيتداولانها بينهم فيثور المسلم إلى صليبهم وهم منهم غير بعيد فيدقه وتثور الروم إلى كاسر صليبهم فيقتلونه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون، فيكرم اللّه تلك العصابة من المسلمين بالشهادة فتقول الروم لصاحب الروم كفيناك حد العرب، فيندرون فيجمعون الملحمة فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا". وأخرج أحمد والبخاري والبزار وابن خزيمة والطبراني والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن بشر الغنوي حدثني أبي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش". وأخرج أحمد والحاكم وصححه عن أبي قبيل قال: تذاكر فتح القسطنطينية والرومية أيهما تفتح أولا فدعا عبد اللّه بن عمر بصندوق ففتحه فأخرج منه كتابا قال: كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نكتب فقيل: أي المدينتين تفتح أولا يا رسول اللّه قسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "مدينة هرقل تفتح أولا" يريد القسطنطينية. وأخرج الحاكم وصححه عن عوف بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج عليهم واقناء معلقة وقنو منها حشف ومعه عصا فطعن في القنو وقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها. إن صاحب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة، أما واللّه يا أهل المدينة لتدعنها مذللة أربعين عاما للعوافي. قلنا: اللّه ورسوله أعلم قال: أتدرون ما العوافي؟ قالوا لا. قال: الطير والسباع". وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا "لتتركن المدينة على خير ما كانت تأكلها الطير والسباع". وأخرج الحاكم وصححه عن محجن بن الأدرع أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صعد أحدا وصعدت معه فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال لها قولا، ثم قال:" ويل أمك أو يح أمها قرية يدعها أهلها أينع ما تكون يأكلها عافية الطير والسباع ولا يدخلها الدجال إن شاء اللّه، كلما أراد دخولها يلقاه: بكل نقب من أنقابها ملك مصلت يمنعه عنها". وأخرج الحاكم وصححه عن واثلة بن الأسقع سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة حتى يكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب والدجال ونزول يأجوج ومأجوج والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تحشر الذر والنمل". وأخرج أبو يعلى والروياني وابن قانع والحاكم وصححه عن بريدة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن للّه ريحا يبعثها على رأس مائة سنة تقبض روح كل مؤمن". وأخرج أحمد والطبراني والحاكم وصححه عن عياش بن أبي ربيعة: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: "تجيء ريح بين يدي الساعة تقبض فيها روح كل مؤمن". وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن اللّه يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا قبضته". وأخرج مسلم والحاكم وصححه عن عائشة رضي اللّه عنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، ويبعث اللّه ريحا طيبة فتتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير، فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم". وأخرج الحاكم وصححه عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر اللّه ظاهرين على العدو لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك" فقال عبد اللّه بن عمرو أجل ويبعث اللّه ريحا ريحها المسك ومسها مس الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة. وأخرج الحاكم عن ابن عمرو قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث اللّه ريحا لا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهي إلا قبضته، ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية، ويبقى عجاج من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، يتناكحون في الطرق، فإذا كان ذلك اشتد غضب اللّه على أهل الأرض فأقام الساعة. وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون الذي أنجو". وأخرج مسلم عن أبي كعب رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله. قال: فيقتتلون عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون". وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: تخرج معادن مختلفة معدن فيها قريب من الحجاز يأتيه شرار الناس يقال له فرعون فبينما هم يعملون فيه إذ حسر عن الذهب فأعجبهم معتمله إذ خسف به وبهم. وأخرج أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يكون في أمتي خسف وقذف ومسخ". وأخرج أحمد والبغوي وابن قانع والطبراني والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن صحار العبدي عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل من العرب فيقال من بني فلان". وأخرج ابن أبي شيبه عن عبد اللّه بن عمرو قال: ليخسفن بالدار إلى جنب الدار وبالدار إلى جنب الدار حيث تكون المظالم. وأخرج ابن سعد عن أبي عاصم الغطفاني قال: كان حذيفة رضي اللّه عنه لا يزال يحدث الحديث يستفظعونه، فقيل له يوشك أن تحدثنا أنه سيكون فينا مسخ، قال: نعم ليكونن فيكم مسخ قردة وخنازير. وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن فرقد السبخي قال: قرأت في التوراة التي جاء بها جبريل إلى موسى عليه السلام: ليكونن مسخ وقذف وخسف في أمة محمد في أهل القبلة. قيل يا أبا يعقوب: ما أعمالهم؟ قال: باتخاذهم القينات وضربهم بالدفوف ولباسهم الحرير والذهب، ولن تغيب حتى ترى أعمالا أزلية فاستيقن واستعد واحذر. قيل: ما هي؟ قال: تكافأ الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ورغبت العرب في آنية العجم، فعند ذلك. ثم قال: واللّه ليقذفن رجال من السماء بالحجارة يشدخون بها في طرقهم وقبائلهم كما فعل بقوم لوط، وليمسخن آخرون قردة وخنازير كما فعل ببني إسرائيل، وليخسف بقوم كما خسف بقارون. وأخرج ابن أبي الدنيا عن سالم بن أبي الجعد رضي اللّه عنه قال: ليأتين على الناس زمان يجتمعون فيه على باب رجل منهم ينتظرون أن يخرج إليهم فيطلبون إليه الحاجة، فيخرج إليهم، وقد مسخ قردا أو خنزيرا وليمرن الرجل على الرجل في حانوته يبيع فيرجع عليه وقد مسخ قردا أو خنزيرا. وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي الزاهرية رضي اللّه عنه قال: لا تقوم الساعة حتى يمشي الرجلان إلى الأمر يعملانه فيمسخ أحدهما قردا أو خنزيرا فلا يمنع الذي نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمشي إلى شأنه ذلك حتى يقضي شهوته، وحتى يمشي الرجلان إلى الأمر يعملانه فيخسف بأحدهما، فلا يمنع الذي نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمضي إلى شأنه ذلك حتى يقضي شهوته منه. وأخرج ابن أبي الدنيا عن عبد الرحمن بن غنم قال: يوشك أن تقعد أمتان على رحى فتطحنان فتمسخ إحداهما والأخرى تنظر. وأخرج ابن أبي الدنيا عن ابن غنم قال: سيكون خباءان متجاوران فينشق بينهما نهر فيسقيان منه بسهم واحد يقبس بعضهم من بعض، فيصبحان يوما من الأيام قد خسف بأحدهما والآخر حي. وأخرج ابن أبي الدنيا عن مالك بن دينار قال: بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان وظلمة، فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا. وأخرج الترمذي في نوادر الأصول عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير". وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة أنه قال: لتعملن عمل بني إسرائيل فلا يكون فيهم شيء إلا كان فيكم مثله. فقال رجل: يكون منا قردة وخنازير؟ قال: وما يبرئك من ذلك لا أم لك؟ وأخرج ابن أبي شيبة عن حذيفة قال: كيف أنتم إذا أتاكم زمان يخرج أحدهم من حجلته إلى حشه فيرجع وقد مسخ قردا؟. وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري وابن مردويه عن أنس أن عبد اللّه بن سلام قال يا رسول اللّه: ما أول أشراط الساعة؟ قال: "نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب". وأخرج الدار قطني في الأفراد والطبراني والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "تبعث نار على أهل المشرق فتحشرهم إلى المغرب تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، يكون لها ما سقط منهم وتخلف تسوقهم سوق الجمل الكسير". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وقال: حسن صحيح عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ستخرج نار قبل يوم القيامة من بحر حضرموت تحشر الناس، قالوا يا رسول اللّه: فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام". أما قوله تعالى: {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم}. أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} يقول: إذا جاءت الساعة أنى لهم الذكرى؟. وخ عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} قال: إذا جاءتهم الساعة فأنى لهم أن يذكروا ويتوبوا ويعملوا، واللّه أعلم. أما قوله تعالى: {فأعلم أنه لا إله إلا اللّه}. أخرج الطبراني وابن مردويه والديلمي عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "أفضل الذكر لا إله إلا اللّه وأفضل الدعاء الاستغفار، ثم قرأ {فأعلم أنه لا إله إلا اللّه واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} ". وأخرج أبو يعلى عن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "عليكم بلا إله إلا اللّه والاستغفار فأكثروا منهما فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا اللّه والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء وهم يحسبون أنهم مهتدون". وأخرج أحمد والنسائي والطبراني والحاكم والترمذي في نوادر الأصول وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه يرجع ذلك إلى قلب موقن إلا دخل الجنة" وفي لفظ: "إلا غفر اللّه له". وأخرج أحمد والبزار وابن مردويه والبيهقي عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا اللّه". وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ليس شيء إلا بينه وبين اللّه حجاب إلا قول لا إله إلا اللّه ودعاء الوالد". وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما قال عبد لا إله إلا اللّه مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش". وأخرج أحمد عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ بن جبل: "اعلم أنه من مات يشهد أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة". وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن عتبان بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا اللّه يبتغي بذلك وجه اللّه إلا حرم على النار". وأخرج أحمد عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من شهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه فلن تطعمه النار". وأخرج أحمد والطبراني عن سهيل بن البيضاء رضي اللّه عنه قال: بينما نحن في سفر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وأنا رديفه، فقال: "يا سهيل بن بيضاء ورفع صوته، فاجتمع الناس، فقال: إنه من شهد أن لا إله إلا اللّه حرمه اللّه على النار وأوجب له الجنة". وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه قال: رؤي طلحة حزينا فقيل له: ما لك؟ قال: إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا نفس اللّه عنه كربته وأشرق لونه ورأى ما يسره وما منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليه حتى مات" فقال عمر: إني لأعلمها فقال: فما هي؟ قال: لا نعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه. لا إله إلا اللّه قال: فهي واللّه هي. وأخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن حبان والبيهقي عن عثمان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة". وأخرج البيهقي عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "يا أبا ذر بشر الناس أنه من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة". وأخرج أحمد وأبو داود والطبراني والحاكم ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "من شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه حرم اللّه عليه النار". وأخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من قال لا إله إلا اللّه أنجته يوما من الدهر أصابه قبلها ما أصابه". وأخرج البيهقي عن الحسن قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "من قال لا إله إلا اللّه طلست ما في صحيفته من السيئات حتى يعود إلى مثلها". وأخرج البيهقي عن حذيفة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "من ختم له بشهادة أن لا إله إلا اللّه صادقا دخل الجنة، ومن ختم له بصوم يوم يبتغي به وجه اللّه دخل الجنة، ومن ختم له عند الموت بإطعام مسكين يبتغي به وجه اللّه دخل الجنة". قوله تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} الآية. أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي اللّه عنه في قوله {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إني لأستغفر اللّه في اليوم سبعين مرة". وأخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عبد اللّه بن سرجس رضي اللّه عنه قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم، فأكلت معه من طعام فقلت: غفر اللّه لك يا رسول اللّه. قال: ولك. فقيل: أستغفر لك يا رسول اللّه؟ قال: نعم ولكم، وقرأ {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}. وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن المغيرة رضي اللّه عنه قال: سمعت حذيفة رضي اللّه عنه تلا قوله تعالى {فاعلم أنه لا إله إلا اللّه واستغفر لذنبك} قال: كنت ذرب اللسان على أهلي، فقلت يا رسول اللّه: إني أخشى أن يدخلني لساني النار. فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: "فأين أنت عن الاستغفار إني لأستغفر اللّه في كل يوم مائة مرة". وأخرج ابن أبي شيبة والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والطبراني عن أبي موسى رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت اللّه فيها مائة مرة". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني وابن مردويه عن رجل من المهاجرين يقال له الأغر قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: "يا أيها الناس استغفروا اللّه وتوبوا إليه فإني أستغفر اللّه وأتوب إليه في كل يوم مائة مرة". وأخرج ابن أبي شيبه ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان وابن مردويه عن الأغر المزني رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر اللّه كل يوم مائة مرة". وأخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: إنا كنا لنعد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المجلس يقول: "رب أغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة" وفي لفظ "التواب والغفور". وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إني لأستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم مائة مرة". أما قوله تعالى: {واللّه يعلم متقلبكم ومثواكم}. أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما {واللّه يعلم متقلبكم} في الدنيا {ومثواكم} في الآخرة. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه {واللّه يعلم متقلبكم ومثواكم} قال: متقلب كل دابة بالليل والنهار. |
﴿ ١٩ ﴾