٢٨

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى‏}‏ قال‏:‏ هم أعداء اللّه أهل الكتاب يعرفون نعت محمد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه عندهم ويجدونه مكتوبا في التوراة والإنجيل، ثم يكفرون به ‏{‏الشيطان سول لهم‏}‏ قال‏:‏ زين لهم ‏{‏ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل اللّه‏}‏ قال‏:‏ هم المنافقون‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى‏}‏ قال‏:‏ اليهود ارتدوا عن الهدى بعد أن عرفوا أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم نبي ‏{‏الشيطان سول لهم وأملى لهم‏}‏ قال‏:‏ أملى اللّه لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل اللّه قال‏:‏ يهود تقول للمنافقين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم وكانوا يسرون إليهم إنا ‏{‏سنطيعكم في بعض الأمر‏}‏ وكان بعض الأمر أنهم يعلمون أن محمدا نبي وقالوا‏:‏ اليهودية الدين فكان المنافقون يطيعون اليهود بما أمرتهم ‏{‏واللّه يعلم إسرارهم‏}‏ قال‏:‏ ذلك سر القول ‏{‏فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم‏}‏ قال‏:‏ عند الموت‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏{‏إن الذين ارتدوا على أدبارهم‏.‏‏.‏‏.‏ إلى إسرارهم‏}‏ هم أهل النفاق‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏يضربون وجوههم وأدبارهم‏}‏ قال‏:‏ يضربون وجوههم وأستاهم، ولكن اللّه كريم يكني‏.‏

﴿ ٢٨