|
١٥ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء} قال: ظنوا بنبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه أنهم لن يرجعوا من وجههم ذلك، وأنهم سيهلكون، فذلك الذي خلفهم عن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم كاذبون بما يقولون {سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها} قال: هم الذين تخلفوا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم زمن الحديبية كذلكم قال اللّه من قبل قال: إنما جعلت الغنيمة لأجل الجهاد إنما كانت غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} قال: فدعوا يوم حنين إلى هوازن وثقيف فمنهم من أحسن الإجابة، ورغب في الجهاد، ثم عذر اللّه أهل العذر من الناس، فقال: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج) (النور ٦١). وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه {بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول} قال: نافق القوم {وظننتم ظن السوء} أن لن ينقلب الرسول. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي اللّه عنه {يريدون أن يبدلوا كلام اللّه} قال: كتاب اللّه كانوا يبطئون المسلمين عن الجهاد ويأمرونهم أن يفروا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {أولي بأس شديد} يقول: فارس. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن الحسن رضي اللّه عنه قال: هم فارس والروم. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه في قوله {أولي بأس شديد} قال: هم البآرز يعني الأكراد. وأخرج ابن المنذر والطبراني في الكبير عن مجاهد رضي اللّه عنه في الآية قال: أعراب فارس وأكراد العجم. وأخرج ابن المنذر والطبراني عن الزهري رضي اللّه عنه قال: هم بنو حنيفة. وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة رضي اللّه عنه {ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} قال: لم يأت أولئك بعد. |
﴿ ١٥ ﴾