٤١

أخرج عبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردوية عن ابن عباس قال‏:‏ لما نزلت{‏والنجم‏}‏ فبلغ ‏{‏وإبراهيم الذي وفى‏}‏ قال‏:‏ وفى ‏{‏أن لا تزر وازرة وزر أخرى‏}‏ إلى قوله ‏{‏من النذر الأولى‏}‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله ‏{‏وإبراهيم الذي وفى‏}‏ قال‏:‏ أدى عن ربه ‏{‏أن لا تزر وازرة وزر أخرى‏}‏‏.‏

وأخرج الشافعي وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن عمرو بن أوس قال‏:‏ كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال اللّه ‏{‏وإبراهيم الذي وفى‏}‏ قال‏:‏ بلغ وأدى ‏{‏أن لا تزر وازرة وزر أخرى‏}‏‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس ‏{‏وإبراهيم الذي وفى‏}‏ قال‏:‏ كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالمولى حتى كان إبراهيم فبلغ ‏{‏أن لا تزر وازرة وزر أخرى‏}‏ لا يؤخذ أحد بذنب غيره‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن هذيل بن شرحبيل قال‏:‏ كان الرجل يؤخذ بذنب غيره فيما بين نوح إلى إبراهيم حتى جاء إبراهيم ‏{‏فلا تز وازرة وزر أخرى‏.‏

قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وأن ليس للإنسان إلا ما سعى‏}‏‏.‏

أخرج أبو داود والنحاس كلاهما في الناسخ وابن جرير وابن المنذر وابن مردوية عن ابن عباس قال ‏{‏وأن ليس للإنسان إلا ما سعى‏}‏ فأنزل اللّه بعد ذلك ‏(‏والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم‏)‏ ‏(‏سورة الطور، الآية ٢١‏)‏ فأدخل اللّه الأبناء الجنة بصلاح الآباء‏.‏

وأخرج ابن مردوية عن ابن عباس قال‏:‏ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قرأ ‏{‏وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى‏}‏ استرجع واستكان‏.‏

﴿ ٤١