|
٤٧ أخرج الدارقطني في الأفراد والبغوي في تفسيره عن أبي بن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله {وأن إلى ربك المنتهى} قال: لا فكرة في الرب، وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن سفيان الثوري في قوله {وأن إلى ربك المنتهى} قال: لا فكرة في الرب. وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: مر النبي صلى اللّه عليه وسلم على قوم يتفكرون في اللّه فقال: "تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنكم لن تقدرونه". وأخرج أبو الشيخ عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "تفكروا في خلق اللّه ولا تفكروا في اللّه فتهلكوا". وأخرج أبو الشيخ عن يونس بن مسيرة قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه وهم يذكرون عظمة اللّه تعالى، فقال: "ما كنتم تذكرون؟ " قالوا: كنا نتفكر في عظمة اللّه تعالى، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ألا في اللّه فلا تفكروا، ثلاثا، ألا فتفكروا في عظم ما خلق، ثلاثا". وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمية مولى شبرمة واسمه الحكم عن بعض أئمة الكوفة قال: قال ناس من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقصد نحوهم فسكتوا، فقال: "ما كنتم تقولون"؟ قالوا: نظرنا إلى الشمس فتفكرنا فيها من أين تجيء ومن أين تذهب، وتفكرنا في خلق اللّه، فقال: "كذلك فافعلوا تفكروا في خلق اللّه ولا تفكروا في اللّه فإن للّه تعالى وراء المغرب أرضا بيضاء بياضها ونورها مسيرة الشمس أربعين يوما فيها خلق من خلق اللّه لم يعصوا اللّه طرفة عين" قيل: يا رسول اللّه من ولد آدم هم؟ قال: "ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق" قيل: يا نبي اللّه فأين إبليس عنهم؟ قال: "لا يدرون خلق إبليس أم لم يخلق". وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: دخل علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن في المسجد حلق حلق، فقال لنا: فيم أنتم؟ قلنا: نتفكر في الشمس كيف طلعت، وكيف غربت؟ قال: "أحسنتم كونوا هكذا تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق فإن اللّه خلق ما شاء لما شاء وتعجبون من ذلك إن من وراء (ق) سبع بحار كل بحر خمسمائة عام، ومن وراء ذلك سبع أرضين يضيء نورها لأهلها ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا على أمثال الطير هو وفرخه في الهواء، لا يفترون عن تسبيحة واحدة ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا من ريح، فطعامهم ريح، وشرابهم ريح، وثيابهم من ريح، وآنيتهم من ريح، ودوابهم من ريح، لا تستقرحوا فردوا بهم إلى الأرض إلى قيام الساعة، أعينهم في صدروهم ينام أحدهم نومة واحدة، ينتبه وعند رأسه رزقه، ومن وراء ذلك ظل العرش، وفي ظل العرش سبعون ألف أمة ما يعلمون أن اللّه خلق آدم ولا ولد آدم ولا إبليس ولا ولد إبليس، وهو قوله تعالى (ويخلق ما لا تعلمون) (سورة النحل ٨) ". وأخرج ابن مردوية عن عائشة قالت: مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على قوم يضحكون فقال: "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا، فنزل عليه جبريل، فقال: إن اللّه {وأنه هو أضحك وأبكى} فرجع إليهم فقال: ما خطوت أربعين خطوة حتى أتاني جبريل، فقال: ائت هؤلاء فقل لهم: "إن اللّه أضحك وأبكى". وأخرج أبو الشيخ في العظمة وابن مردوية عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "هبط آدم من الجنة بياقوتة بيضاء تمسح بها دموعه، قال: وبكى آدم على الجنة أربعين عاما، فقال له جبريل: يا آدم ما يبكيك إن اللّه بعثني إليك معزيا، فضحك آدم، فذلك قول اللّه {هو أضحك وأبكى} فضحك آدم، وضحكت ذريته وبكى آدم وبكت ذريته". وأخرج ابن أبي شيبة عن جبار الطائي قال: شهدت جنازة أم مصعب بن الزبير وفيها ابن عباس، فسمعنا أصوات نوائح فقلت: عباس يصنع هذا وأنت ههنا؟ فقال: دعنا عنك يا جبار فإن اللّه أضحك وأبكى. |
﴿ ٤٧ ﴾