١٣

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه عن عائشة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية ‏{‏يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏غفور رحيم‏}‏ فمن أقرت بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول اللّه‏:‏ قد بايعنك كلاما ولا واللّه ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما بايعهن إلا بقوله‏:‏ قد بايعنك على ذلك‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن سعد وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن أميمة بنت رقيقة قالت‏:‏ أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في نساء لنابيعه فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نشرك باللّه شيئا حتى بلغ ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ فقال‏:‏ فيما استطعتن وأطقتن قلنا‏:‏ اللّه ورسوله أرحم بنا من أنفسنا يا رسول اللّه ألا تصافحنا قال‏:‏ إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة

وأخرج أحمد وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي اللّه قال‏:‏ جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال‏:‏ أبايعك على أن لا تشركي باللّه شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي بهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى‏.‏

وأخرج ابن سعد وأحمد وابن مردويه عن سليمى بنت قيس رضي اللّه عنها قالت‏:‏ جئت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبايعه على الإسلام في نسوة من الأنصار، فلما شرط علينا أن لا نشرك باللّه شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، ولا تغششن أزواجكن‏.‏ فبايعناه، ثم انصرفنا فقلت لامرأة‏:‏ ارجعي فاسأليه ما غش أزواجنا‏؟‏ فسألته فقال‏:‏ تأخذ ماله فتحابي غيره به‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه والبخاري ومسلم والنسائي وابن المنذر عن عبادة بن الصامت قال‏:‏ كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا، وقرأ ‏(‏هكذا في الأصل‏)‏ ‏[‏‏؟‏‏؟‏‏]‏‏.‏"‏فمن وفى منكم فأجره على اللّه ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره اللّه فهو إلى اللّه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ شهدت الصلاة يوم الفطر مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فنزل فأقبل حتى أتى النساء فقال‏:‏ ‏{‏يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن باللّه شيئا ولا يسرقن ولا يزنين‏}‏ حتى فرغ من الآية كلها، ثم قال حين فرغ‏:‏ أنتن على ذلك‏؟‏ قالت امرأة‏:‏ نعم

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي اللّه عنه قال‏:‏ أنزلت هذه الآية يوم الفتح فبايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الرجال على الصفا وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏.‏

وأخرج أحمد وابن سعد وأبو داود وأبو يعلى وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن إسمعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية رضي اللّه عنها قالت‏:‏ لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إليهن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فقام على الباب فسلم، فقال‏:‏ أنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليكن تبايعن على أن لا تشركن باللّه شيئا ولا تسرقن ولا تزنين الآية‏.‏ قلنا‏:‏ نعم فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت‏.‏ قال إسمعيل‏:‏ فسألت جدتي عن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قالت‏:‏ نهانا عن النياحة‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وأحمد وابن مردويه عن أسماء بنت يزيد رضي اللّه عنها قالت‏:‏ بايعت النبي صلى اللّه عليه وسلم في نسوة فقال‏:‏ ‏"‏إني لا أصافحكن، ولكن آخذ عليكن ما أخذ اللّه‏"‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد عن الشعبي رضي اللّه عنه قال‏:‏ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبايع النساء، ووضع على يده ثوبا، فلما كان بعد كان يخبر النساء فيقرأ عليهن هذه الآية ‏{‏يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن باللّه شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن‏}‏ فإذا أقررن قال‏:‏ قد بايعنكن، حتى جاءت هند امرأة أبي سفيان، فلما قال‏:‏ ‏{‏ولا يزنين‏}‏ قالت‏:‏ أو تزني الحرة‏؟‏ لقد كنا نستحي من ذلك في الجاهلية فكيف بالإسلام‏؟‏ فقال‏:‏ ‏{‏ولا يقتلن أولادهن‏}‏ قالت‏:‏ أنت قتلت آباءهم وتوصينا بأبنائهم، فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ ‏{‏ولا يسرقن‏}‏ فقالت‏:‏ يا رسول اللّه إني أصبت من مال أبي سفيان، فرخص لها‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال‏:‏ قل لهن‏:‏ إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن باللّه شيئا، وكانت هند متنكرة في النساء، فقال لعمر‏:‏ قلن لهن{‏ولا يسرقن‏}‏ قالت هند‏:‏ واللّه إني لأصيب من مال أبي سفيان الهنة، فقال‏:‏ ‏{‏ولا يزنين‏}‏ فقالت‏:‏ وهل تزني الحرة‏؟‏ فقال‏:‏ ‏{‏ولا يقتلن أولادهن‏}‏ قالت هند‏:‏ أنت قتلتهم يوم بدر، قال‏:‏ ‏{‏ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ منعهن أن ينحن، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ويخدشن الوجوه ويقطعن الشعور ويدعون بالويل والثبور‏.‏

وأخرج الحاكم وصححه عن فاطمة بنت عتبة أن أخاها أبا حذيفة أتى بها وبهند بنت عتبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تبايعه، فقالت‏:‏ أخذ علينا بشرط فقلت له‏:‏ يا ابن عم وهل علمت في قومك من هذه الصفات شيئا قال أبو حذيفة‏:‏ أيها فبايعيه فإن بهذا يبايع، وهكذا يشترط، فقالت هند‏:‏ لا أبايعك على السرقة فإني أسرق من مال زوجي، فكف النبي صلى اللّه عليه وسلم يده، وكفت يدها حتى أرسل إلى أبي سفيان، فتحلل لها منه، فقال أبو سفيان‏:‏ أما الرطب فنعم، وأما اليابس فلا، ولا نعمة‏.‏ قالت‏:‏ فبايعناه‏.‏

وأخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏ولا يأتين ببهتان يفترينه‏}‏ قال‏:‏ كانت الحرة يولد لها الجارية فتجعل مكانها غلاما‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق علي ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏{‏ولا يأتين ببهتان يفترينه‏}‏ قال‏:‏ لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهن ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ إنما هو شرط شرطه اللّه للنساء‏.‏

وأخرج ابن سعد وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أم سلمة الأنصارية قالت‏:‏ قالت امرأة من النسوة ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا تنحن‏"‏ قلت يا رسول اللّه‏:‏ إن بني فلان أسعدوني على عمي ولا بد لي من قضائهن، فأبى علي، فعاودته مرارا، فأذن لي في قضائهن، فلم أنح بعد، ولم يبق منا امرأة إلا وقد ناحت غيري‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن منيع وابن سعد وابن مردويه عن أبي المليح قال‏:‏ جاءت امرأة من الأنصار تبايع النبي صلى اللّه عليه وسلم، فلما شرط عليها أن لا تشركن باللّه شيئا ولا تسرقن ولا تزنين أقرت فلما قال‏:‏ ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ أن لا تنوحي، فقالت‏:‏ يا رسول اللّه إن فلانه أسعدتني أفأسعدها، ثم لا أعود‏؟‏ فلم يرخص لها‏.‏ مرسل حسن الإسناد‏.‏

وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن سعد وابن مردويه بسند جيد عن مصعب بن نوح الأنصاري قال‏:‏ أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت‏:‏ أخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن، وقال‏:‏ هو المعروف الذي قال اللّه‏:‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ فقلت يا نبي اللّه‏:‏ إن أناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني، وإنهم قد أصابتهم مصيبة وأنا أريد أن أسعدهم‏.‏ قال‏:‏ انطلقي فكافئيهم ثم إنها أتت فبايعته‏.‏

وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أسيد بن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قال‏:‏ كان فيما أخذ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن لا نعصيه فيه من المعروف، وأن لا نخمش وجها، ولا نشق جيبا، ولا ندعو ويلا‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم في قوله‏:‏ ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ لا يشققن جيوبهن، ولا يصككن خدودهن‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن سالم بن أبي الجعد في قوله‏:‏ ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ النوح‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي العالية ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ النوح قال فكل شيء وافق للّه طاعة فلم يرض لنبيه أن يطاع في معصية اللّه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي هاشم الواسطي ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ لا يدعون ويلا ولا يشققن جيبا ولا يحلقن رأسا‏.‏

وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد عن بكر بن عبد اللّه المزني قال‏:‏ أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على النساء في البيعة أن لا يشققن جيبا، ولا يخمشن وجها، ولا يدعون ويلا، ولا يقلن هجرا‏.‏

وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عائشة بنت قدامة بن مظعون قالت‏:‏ كنت مع أمي رائطة بنت سفيان والنبي صلى اللّه عليه وسلم يبايع النسوة ويقول‏:‏ ‏"‏أبايعكن على أن لا تشركن باللّه شيئا، ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن، وأرجلكن، ولا تعصين في معروف‏"‏ فأطرقن، قالت‏:‏ وأنا أسمع أمي وأمي تلقنني تقول‏:‏ أي بنية قولي نعم فيما استطعت، فكنت أقول كما يقلن‏.‏

وأخرج عبد الرزاق في المصنف وأحمد وابن مردويه عن أنس قال‏:‏ أخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم على النساء حين بايعهن أن لا ينحن، فقلن‏:‏ يا رسول اللّه إن نساء أسعدتنا في الجاهلية أفتسعدهن في الإسلام‏؟‏ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا إسعاد في الإسلام، ولا شطار، ولا عقر في الإسلام، ولا خبب ولا جنب، ومن انتهب فليس منا‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه في قوله‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن‏}‏ قال‏:‏ كيف يمتحن فأنزل اللّه ‏{‏يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن باللّه شيئا‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج ابن سعد وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال‏:‏ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا بايع النساء دعا بقدح من ماء، فغمس يده فيه، ثم يغمس أيديهن، فكانت هذه بيعته‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن أم عطية قالت‏:‏ لما نزلت{‏إذا جاءك المؤمنات يبايعنك‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏ولا يعصينك في معروف فبايعهن‏}‏ قالت‏:‏ كان منه النياحة يا رسول اللّه إلا آل فلان، فإنهم كانوا قد أسعدوني في الجاهلية، فلا بد لي من أن أسعدهم، قال‏:‏ لا آل فلان‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه عن أم عطية قالت‏:‏ أخذ علينا في البيعة أن لا ننوح، فما وفى منا إلا خمسة أم سليم وأم العلاء وابن أبي سبرة امرأة أبي معاذ، أو قال‏:‏ بنت أبي سبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم وابن مردويه عن أم عطية‏.‏ قالت‏:‏ بايعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقرأ علينا أن لا تشركن باللّه شيئا ونهانا عن النياحة، فقبضت منا امرأة يدها فقالت يا رسول اللّه‏:‏ إن فلانة أسعدتني، وأنا أريد أن أجزيها، فلم يقل لها شيئا، فذهبت ثم رجعت، قالت‏:‏ فما وفت منا امرأة إلا أم سليم وأم العلاء وبنت أبي سبرة امرأة معاذ أو بنت أبي سبرة وامرأة معاذ‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه في قوله‏:‏ ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ اشترط عليهن أن لا ينحن‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال‏:‏ كان فيما أخذ على النساء من المعروف أن لا ينحن، فقالت امرأة‏:‏ لا بد من النوح، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن كنتن لا بد فاعلات فلا تخمشن وجها، ولا تخرقن ثوبا، ولا تحلقن شعرا، ولا تدعون بالويل، ولا تقلن هجرا، ولا تقلن إلا حقا‏.‏"‏

وأخرج ابن سعد عن عاصم بن عمرو بن قتادة رضي اللّه عنه قال‏:‏ أول من بايع النبي صلى اللّه عليه وسلم أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع وأم عامر بنت يزيد بن السكن وحواء بنت يزيد بن السكن‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن يزيد بن أسلم رضي اللّه عنه ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ لا يشققن جيبا ولا يخمش وجها ولا ينشرن شعرا ولا يدعون ويلا‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن علي رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن النوح‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن جابر رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إنما نهيت عن النوح‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي رضي اللّه عنه قال‏:‏ لعنت النائحة والممسكة‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن أم عفيف قالت‏:‏ أخذ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين بايع النساء أن لا نحدث الرجال إلا محرما‏.‏

وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد عن الحسن رضي اللّه عنه قال‏:‏ كان فيما أخذ عليهن أن لا يخلون بالرجال إلا أن يكون محرما، وإن الرجل قد تلاطفه المرأة فيمذي في فخذيه‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ أخذ عليهن أن لا ينحن، ولا يحدثن الرجال، فقال عبد الرحمن بن عوف‏:‏ إن لنا أضيفا وأنا نغيب عن نسائنا، فقال‏:‏ ليس أولئك عنيت‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن أم عطية رضي اللّه عنها قالت‏:‏ كان فيما أخذ عليهن أن لا يخلون بالرجال إلا أن يكون محرما، فإن الرجل قد يلاطف المرأة فيمذي في فخذيه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي اللّه عنه قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية ‏{‏إذا جاءك المؤمنات يبايعنك‏}‏ قال‏:‏ فإن المعروف الذي لا يعصي فيه أن لا يخلو الرجل والمرأة وحدانا وأن لا ينحن نوح الجاهلية‏.‏ قال‏:‏ فقالت خولة بنت حكيم الأنصارية‏:‏ يا رسول اللّه إن فلانة أسعدتني، وقد مات أخوها، فأنا أريد أن أجزيها‏.‏ قال‏:‏ فاذهبي فاجزيها ثم تعالي فبايعي‏.‏

وأخرجه ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما موصولا واللّه أعلم‏.‏

وأخرج ابن إسحق وابن المنذر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ كان عبد اللّه بن عمر وزيد بن الحارث يوادان رجالا من يهود فأنزل اللّه‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب اللّه عليهم‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب اللّه عليهم قد يئسوا من الآخرة‏}‏ قال‏:‏ فلا يؤمنون بها ولا يرجونها‏.‏

﴿ ١٣