١٨

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك‏}‏ يقول‏:‏ منا المسلم ومنا المشرك ‏{‏كنا طرائق قددا‏}‏ قال‏:‏ أهواء شتى‏.‏

وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى‏:‏ ‏{‏طرائق قددا‏}‏ قال‏:‏ المنقطعة في كل وجه‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت الشاعر وهو يقول‏:‏

ولقد قلت وزيد حاسر * يوم ولت خيل زيد قددا

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏كنا طرائق قددا‏}‏ قال‏:‏ أهواء مختلفة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏كنا طرائق قددا‏}‏ قال‏:‏ مسلمين وكافرين‏.‏

وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن السدي في قوله‏:‏ ‏{‏كنا طرائق قددا‏}‏ يعني الجن هم مثلكم قدرية ومرجئة ورافضة وشيعة‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏{‏وأنا ظننا أنا لن نعجز اللّه في الأرض‏}‏ الآية، قالوا‏:‏ لن نمتنع منه في الأرض ولا هربا‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏فلا يخاف ببخسا ولارهقا‏}‏ قال‏:‏ لا يخاف نقصا من حسناته ‏{‏ولارهقا‏}‏ ولا أن يحمل عليه ذنب غيره‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏ومنا القاسطون‏}‏ قال‏:‏ العادلون عن الحق‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏ومنا القاسطون‏}‏ قال‏:‏ هم الظالمون‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ومنا القاسطون‏}‏ قال‏:‏ هم الجائرون، وفي قوله‏:‏ ‏{‏وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا‏}‏ قال‏:‏ لو آمنوا كلهم ‏{‏لأسقيناهم‏}‏ لأوسعنا لهم من الدنيا‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ‏{‏وأن لو استقاموا على الطريقة‏}‏ قال‏:‏ أقاموا ما أمروا به ‏{‏لأسقيناهم ماء غدقا‏}‏ قال‏:‏ معينا‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله‏:‏ ‏{‏وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم‏}‏ الآية، قال‏:‏ يقول لو استقاموا على طاعة اللّه وما أمروا به لأكثر اللّه لهم من الأموال حتى يغتنوا بها، ثم يقول الحسن‏:‏ واللّه إن كان أصحاب محمد لكذلك، كانوا سامعين للّه مطيعين له، فتحت عليهم كنوز كسرى وقيصر، فتنوا بها فوثبوا بإمامهم فقتلوه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏وأن لو استقاموا على الطريقة‏}‏ قال‏:‏ طريقة الإسلام ‏{‏لأسقيناهم ماء غدقا‏}‏ قال‏:‏ لأعطيناهم مالا كثيرا‏.‏

وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله‏:‏ ‏{‏ماء غدقا‏}‏ قال‏:‏ كثيرا جاريا‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم أما سمعت الشاعر يقول‏:‏

تدني كراديس ملتفا حدائقها * كالنبت جادت به أنهارها غدقا

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن السري قال‏:‏ قال عمر ‏{‏وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا‏}‏ قال‏:‏ لأعطيناهم مالا كثيرا‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك{‏لأسقيناهم ماء غدقا‏}‏ قال‏:‏ كثيرا، والماء المال‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله‏:‏ ‏{‏ماء غدقاْ‏}‏ قال‏:‏ عيشا رغدا‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏لنفتنهم فيه‏}‏ قال‏:‏ لنبتليهم به‏.‏ وفي قوله‏:‏ ‏{‏ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا‏}‏ قال‏:‏ مشقة العذاب يصعد فيها‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏لنفتنهم فيه‏}‏ قال‏:‏ لنبتليهم حتى يرجعوا إلى ما كتب عليهم وفي قوله‏:‏ ‏{‏عذابا صعدا‏}‏ قال‏:‏ مشقة من العذاب‏.‏

وأخرج هناد وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏يسلكه عذابا صعدا‏}‏ قال‏:‏ جبلا في جهنم‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏عذابا صعدا‏}‏ قال‏:‏ صعودا من عذاب اللّه ل اراحة فيه‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏عذابا صعدا‏}‏ قال‏:‏ صعودا من عذاب اللّه لا راحة فيه‏.‏

وأخرج هناد عن مجاهد وعكرمة في قوله‏:‏ ‏{‏عذابا صعدا‏}‏ قال‏:‏ مشقة من العذاب‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ ‏"‏يسلكه‏"‏ بالياء‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏وأن المساجد للّه‏}‏ قال‏:‏ لم يكن يوم نزلت هذه الآية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الاعمش قال‏:‏ قالت الجن‏:‏ يا رسول اللّه ائذن لنا فنشهد معك الصلوات في مسجدك، فأنزل اللّه{‏وأن المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه أحدا‏}‏ يقول‏:‏ صلوا لا تخالطوا الناس‏.‏

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال‏:‏ قالت الجن للنبي صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك‏؟‏ أو كيف نشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك‏؟‏ فنزلت{‏وأن المساجد للّه‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏{‏وأن المساجد للّه‏}‏ الآية، قال‏:‏ إن اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بربهم، فأمرهم أن يوحدوه‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وأن المساجد للّه فلا تدعوا مع اللّه أحدا‏}‏ قال‏:‏ كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا باللّه، فأمر اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم أن يخلص الدعوة للّه إذا دخل المسجد‏.‏

﴿ ١٨