٢٠

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة ‏{‏فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا‏}‏ قال‏:‏ تتقون ذلك اليوم إن كفرتم قال‏:‏ ‏"‏واللّه ما أتقى ذلك اليوم قوم كفروا باللّه وعصوا رسوله‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن ‏{‏فكيف تتقون إن كفرتم يوما‏}‏ قال‏:‏ بأي صلاة تتقون‏؟‏ بأي صيام تتقون‏؟‏‏.‏

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن خيثمة في قوله‏:‏ ‏{‏يوما يجعل الولدان شيبا‏}‏ قال‏:‏ ينادي مناد يوم القيامة يخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون فمن ذلك يشيب الولدان‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن مسعود في قوله‏:‏ ‏{‏يوما يجعل الولدان شيبا‏}‏ قال‏:‏ إذا كان يوم القيامة فإن ربنا يدعو آدم، فيقول‏:‏ يا آدم أخرج بعث النار فيقول‏:‏ أي رب لا علم لي إلا ما علمتني، فيقول اللّه‏:‏ أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين يساقون إلى النار سوقا مقرنين زرقا ‏[‏‏؟‏‏؟‏‏]‏ كالحين، فإذا خرج بعث النار شاب كل وليد‏.‏

وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ ‏{‏يوم يجعل الولدان شيبا‏}‏ قال‏:‏ ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول اللّه لآدم‏:‏ قم فابعث من ذريتك بعثا إلى النار، قال‏:‏ من كم يا رب‏؟‏ قال‏:‏ من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، وينجو واحد، فاشتد ذلك على المسلمين، فقال‏:‏ حين أبصر ذلك في وجوههم‏:‏ إن بني آدم كثير وإن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنه لا يموت رجل منهم حتى يرثه لصلبه ألف رجل ففيهم وفي أشباههم جند لكم‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله‏:‏ ‏{‏السماء منفطر به‏}‏ قال‏:‏ مثقلة بيوم القيامة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ‏{‏السماء منفطر به‏}‏ قال‏:‏ مثقلة به‏.‏

وأخرج الفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏السماء منفطر‏}‏ قال‏:‏ ممتلئة به بلسان الحبشة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس ‏{‏السماء منفطر به‏}‏ قال‏:‏ مثقلة موقرة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس ‏{‏منفطر به‏}‏ قال‏:‏ يعني تشقق السماء‏.‏

وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله‏:‏ ‏{‏منفطربه‏}‏ قال‏:‏ منصدع من خوف يوم القيامة قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت قول الشاعر‏:‏

طباهن حتى أعرض الليل دونها * أفاطير وسمى رواء جذورها

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ‏{‏السماء منفطر به‏}‏ قال‏:‏ مثقلة باللّه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة ‏{‏السماء منفطر به‏}‏ قال‏:‏ مثقلة بذلك اليوم من شدته وهوله، وفي قوله‏:‏ ‏{‏إن ربك يعلم أنك تقوم‏}‏ الآية، قال‏:‏ أدنى من ثلثي الليل، وأدنى من نصفه، وأدنى من ثلثه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن وسعيد بن جبير ‏{‏علم أن لن تحصوه‏}‏ قال‏:‏ لن تطيقوه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد ‏{‏فاقرأوا ما تيسر منه‏}‏ قال‏:‏ أرخص عليهم في القيام ‏{‏علم أن لن تحصوه‏}‏ قال‏:‏ أن لن تحصوا قيام الليل ‏{‏فتاب عليكم‏}‏ قال‏:‏ ثم أنبأنا اللّه عن خصال المؤمنين فقال‏:‏ ‏{‏علم أن سيكون منكم مرضى‏}‏ إلى آخر الآية‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن نصر عن قتادة قال‏:‏ فرض قيام الليل في أول هذه السورة فقام أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى انتفخت أقدامهم وأمسك اللّه خاتمتها حولا، ثم أنزل التخفيف في آخرها، فقال‏:‏ ‏{‏علم أن سيكون منكم مرضى‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏فاقرأوا ما تيسر منه‏}‏ فنسخ ما كان قبلها، فقال‏:‏ ‏{‏وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة‏}‏ فريضتان واجبتان ليس فيهما رخصة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال‏:‏ لما نزلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم ‏{‏يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا‏}‏ قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقام المسلمون معه حولا كاملا حتى تورمت أقدامهم، فأنزل اللّه بعد الحول ‏{‏إن ربك يعلم‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏ما تيسر منه‏}‏ قال‏:‏ الحسن‏:‏ فالحمد للّه الذي جعله تطوعا بعد فرضة، ولا بد من قيام الليل‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة ‏{‏يا أيها المزمل قم الليل‏}‏ الآية، قال‏:‏ لبثوا بذلك سنة فشق عليهم وتورمت أقدامهم، ثم نسخها آخر السورة ‏{‏فاقرؤا ما تيسر منه‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم والطراني وابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، ‏{‏فاقرؤا ما تيسر منه‏}‏ قال‏:‏ مائة آية‏"‏‏.‏

وأخرج الدارقطني والبيهقي في السنن وحسناه عن قيس بن أبي حازم قال‏:‏ صليت خلف ابن عباس فقرأ في أول ركعة بالحمد للّه وأول آية من البقرة، ثم ركع فلما انصرف أقبل علينا فقال‏:‏ إن اللّه يقول‏:‏ ‏{‏فاقرؤوا ما تيسر منه‏}

وأخرج أحمد والبيهقي في سننه عن أبي سعيد قال‏:‏ أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال‏:‏ ما من حال يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل اللّه أحب إلي من أن يأتيني وأنا بين شعبتين رحلي ألتمس من فضل اللّه، ثم تلا هذه الآية ‏{‏وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل اللّه وآخرون يقاتلون في سبيل اللّه‏}‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن عبد اللّه بن مسعود قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ما من جالب يجلب طعاما إلى بلد من بلاد المسلمين فيبيعه بسعر يومه إلا كانت منزلته عند اللّه منزلة الشهيد‏"‏ ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏{‏وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل اللّه وآخرون يقاتلون في سبيل اللّه‏}‏‏.‏

﴿ ٢٠