|
١٩ أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر من طريق عن ابن عباس في قوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} قال: الإنسان شهيد على نفسه وحده {ولو ألقى معاذيره} قال: ولو اعتذر. وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير مثله. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: {بل الإنسان على نفسه بصيرة} قال: شاهد عليها بعملها {ولو ألقى معاذيره} قال: واعتذر يومئذ بباطل لم يقبل اللّه ذلك منه يوم القيامة. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد {على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} قال: لو جادل عنها هو بصير عليها. وأخرج ابن المنذر عن الضحاك {ولو ألقى معاذيره} قال: حجته. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عمران بن جبير قال: قلت لعكرمة: {بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره} فسكت وكان يستاك، فقلت: إن الحسن قال: يا ابن آدم عملك أحق بك، قال: صدقت. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة {بل الإنسان على نفسه بصيرة} قال: إذا شئت رأيته بصيرا بعيون الناس غافلا عن عيبه، قال: وكان يقال في الإنجيل: مكتوب يا ابن آدم أتبصر القذاة في عين أخيك ولا تبصر الجذل المعترض في عينك؟. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس {بل الإنسان على نفسه بصيرة} قال: سمعه وبصره ويده ورجليه وجوارحه {ولو ألقى معاذيره} قال: ولو تجرد من ثيابه. وأخرج ابن المنذر عن الضحاك {ولو ألقى معاذيره} قال: ستوره بلغة أهل اليمن. أخرج الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة وكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة أن يتلفت منه يريد أن يحفظه فأنزل اللّه {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} قال: يقول إن علينا أن نجمعه في صدرك ثم تقرؤه {فإذا قرأناه} يقول: إذا أنزلناه عليك {فاتبع قرآنه} فاستمع له وأنصت {ثم إن علينا بيانه} بينه بلسانك، وفي لفظ علينا أن نقرأه فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل أطرق. وفي لفظ استمع فإذا ذهب قرأ كما وعده اللّه عز وجل. وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن تعجل بقراءته ليحفظه فنزلت هذه الآية {لا تحرك به لسانك} وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يعلم ختم سورة حتى ينزل عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يفتر عن القرآن مخافة أن ينساه فقال اللّه: لا تحرك به لسانك {إن علينا جمعه} أن نجمعه لك {وقرآنه} أن تقرأه فلا تنسى {فإذا قرأناه} عليك {فاتبع قرآنه} يقول: إذا يتلى عليك فاتبع ما فيه {ثم إن علينا بيانه} يقول: حلاله وحرامه فذلك بيانه. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس {فإذا قرأناه} قال: بيناه {فاتبع قرآنه} يقول: اعمل به. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {لا تحرك به لسانك} قال: كان يستذكر القرآن مخافة النسيان، فقيل له: كفيناكه يا محمد. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة {لا تحرك به لسانك لتعجل به} قال: كان نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحرك لسانه بالقرآن مخافة النسيان. فأنزل اللّه ما تسمع {إن علينا جمعه وقرآنه} يقول: إن علينا حفظه وتأليفه {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} يقول اتبع حلاله واجتنب حرامه {ثم إن علينا بيانه} قال: بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته. |
﴿ ١٩ ﴾