۵٦

قوله تعالى: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا} أي: من العذاب؟ وهذا سؤال تقرير وتعيير. قالوا: نعم. قرأ الجمهور بفتح العين في سائر القرآن، وكان الكسائي يكسرها. قال الأخفش: هما لغتان. قوله تعالى:

{فَأَذَّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ} أي نادى مناد. {أَن لَّعْنَةُ ٱللّه} قرأ ابن كثير في رواية قنبل، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم: {أَن لَّعْنَةُ ٱللّه} خفيفة النون ساكنة. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي: {ءانٍ} بالتشديد {لَّعْنَةُ ٱللّه} بالنصب. قال الأخفش: {وَأَنْ} في قوله:

{أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ} وقوله: {أَن لَّعْنَةُ ٱللّه} وقوله: {أَنِ ٱلْحَمْدُ للّه} و {أَن قَدْ وَجَدْنَا} هي أن الثقيلة خففت.

قال الشاعر:

في فتية كسيوف الهند قد علموا  أن هالك كل من يحفى وينتعل

أنشد أيضا:

أكاشرة وأعلم أن كلانا  على ما ساء صاحبه حريص

معناه: أنه كلانا؛ وتكون {أَن قَدْ وَجَدْنَا} في معنى: أي. قال ابن عباس: والظالمون هاهنا: الكافرون. قوله تعالى:

{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللّه} أي: أذن المؤذن ان لعنة اللّه على الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللّه، وهو الإسلام. {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} مفسر في {ءالَ عِمْرَانَ}.

{وَهُم بِٱلاْخِرَةِ} أي: وهم بكون الآخرة كافرون.

﴿ ٤٥