٥٥

قوله تعالى: {ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا} التضرع: التذلل والخضوع، والخفية: خلاف العلانية. قال الحسن: كانوا يجتهدون في الدعاء، ولا تسمع إلا همسا. ومن هذا حديث أبي موسى:

{اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَ ولا غائباً}

وفي الاعتداء المذكور هاهنا قولان.

احدهما: أنه الاعتداء في الدعاء. ثم فيه ثلاثة أقوال.

احدها: أن يدعو على المؤمنين بالشر، كالخزي واللعنة، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل.

والثاني: أن يسأل مالا يستحقه من منازل الانبياء، قاله أبو مجلز.

والثالث: أنه الجهر في الدعاء، قاله ابن السائب.

والثاني: أنه مجاوزة المأمور به، قاله الزجاج.

﴿ ٥٥