١٣١

قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ} وهي: الغيث والخصب وسعة الرزق والسلامة

{قَالُواْ لَنَا هَـٰذِهِ} أي: نحن مستحقوها على ما جرى لنا من العادة في سعة الرزق، ولم يعلموا أنه من اللّه فيشكروا عليه.

{وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ} وهي القحط والجدب والبلاء

{يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ} أي: يتشاءموا بهم. وكانت العرب تزجر الطير، فتتشاءم بالبارح، وهو الذي يأتي من جهة الشمال، وتتبرك بالسانح، وهو الذي يأتي من جهة اليمين. قوله تعالى:

{أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ ٱللّه} قال أبو عبيدة: {إِلا} تنبيه وتوكيد ومجاز.

{طَائِرُهُمْ} حظهم ونصيبهم وقال ابن عباس:

{أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ ٱللّه} أي: إن الذي أصابهم من اللّه. وقال الزجاج: المعنى: ألا إن الشؤم الذي يلحقهم هو الذي وعدوا به في الآخرة، لا ما ينالهم في الدنيا.

﴿ ١٣١