١٤٧

قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ ءايَـٰتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلارْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقّ}

في هذه الآية قولان.

احدهما: أنها خاصة لأهل مصر فيما رأوا من الآيات.

والثاني: أنها عامة، وهو أصح. وفي الآيات قولان.

احدهما: أنها آيات الكتب المتلوة. ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال.

احدها: أمنعهم فهمها.

والثاني: أمنعهم من الإيمان بها.

والثالث: أصرفهم عن الاعتراض عليها بالإبطال.

والثاني: أنها آيات المخلوقات كالسماء والأرض والشمس والقمر وغيرها، فيكون المعنى: أصرفهم عن التفكر والاعتبار بما خَلقتُ. وفي معنى يتكبرون قولان.

احدهما: يتكبرون عن الإيمان واتباع الرسول.

والثاني: يحقرون الناس ويرون لهم الفضل عليهم. قوله تعالى:

{وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم: {سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ} بضم الراء خفيفة. وقرأ حمزة، والكسائي: {سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ} بفتح الراء والشين مثقلة. قوله تعالى:

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} قال الزجاج: فعل اللّه بهم ذلك بأنهم {كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَـٰفِلِينَ} أي: كانوا في تركهم الإيمان بها والتدبر لها بمنزلة الغافلين. ويجوز أن يكون المعنى: وكانوا عن جزائها غافلين.

﴿ ١٤٧