|
١١٠ قوله تعالى: {لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ} يعني مسجد الضرار {ٱلَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ} وفيها ثلاثة أقوال: احدها: شكا ونفاقا، لأنهم كانوا يحسبون أنهم محسنون في بنائه، قاله ابن عباس، وابن زيد. والثاني: حسرة وندامة، لأنهم ندموا على بنائه، قاله ابن السائب ومقاتل. والثالث: أن المعنى: لا يزال هدم بنيانهم حزازة وغيظا في قلوبهم، قاله السدي، والمبرد. قوله تعالى: {إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ} قرأ الأكثرون: «إلا» وهو حرف استثناء. وقرأ يعقوب «إلى أن» فجعله حرف جر. وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: «تقطع» بضم التاء. وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: «تقطع» بفتح التاء. ثم في المعنى قولان: احدهما: إلا أن يموتوا، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة في آخرين. والثاني: إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم، ذكره الزجاج. |
﴿ ١١٠ ﴾