١١٦

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ ٱللّه لِيُضِلَّ قَوْماً} الآية، سبب نزولها: أنه لما نزلت آية الفرائض، وجاء النسخ، وقد غاب قوم وهم يعلمون بالأمر الأول مثل أمر القبلة والخمر، ومات أقوام على ذلك، سألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس. وقال قوم: المعنى أنه بين أنه لم يكن ليأخذهم بالاستغفار للمشركين قبل تحريمه، فاذا حرمه ولم يمتنعوا عنه، فقد ضلوا. وقال ابن الانباري: في الآية حذف واختصار، والتأويل: حتى يتبين لهم ما يتقون، فلا يتقونه، فعند ذلك يستحقون الضلال؛ فحذف ما حذف البيان معناه، كما تقول العرب: أمرتك بالتجارة فكسبت الأموال؛ يريدون: فتجرت فكسبت.

﴿ ١١٦