٤٠

قوله تعالى: {وَمِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ}

في المشار إليهم قولان.

احدهما: أنهم اليهود، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: قريش، قاله مقاتل بن سليمان. وفي هاء «به» قولان.

احدهما: أنها ترجع إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم ودينه، قاله مقاتل.

والثاني: إلى القرآن، قاله أبو سليمان الدمشقي. وهذه الآية تضمنت الإخبار عما سبق في علم اللّه، فالمعنى: ومنهم من سيؤمن به. وقال الزجاج: منهم من يعلم أنه حق فيصدق به ويعاند فيظهر الكفر. {وَمِنْهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ} أي: يشك ولا يصدق. قوله تعالى:

{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِٱلْمُفْسِدِينَ} قال عطاء: يريد المكذبين، وهذا تهديد لهم.

﴿ ٤٠