٤٢

قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ}

اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال.

احدها: في يهود المدينة، كانوا يأتون رسول اللّه ويستمعون القرآن فيعجبون ويشتهونه ويغلب عليهم الشقاء، فنزلت هذه الآية.

والثاني: أنهانزلت في المستهزئين، كانوا يستمعون إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم للاستهزاء والتكذيب، فلم ينتفعوا، فنزلت فيهم هذه الآية، والقولان مرويان عن ابن عباس.

والثالث: أنها نزلت في مشركي قريش، قاله مقاتل. قال الزجاج: ظاهرهم ظاهر من يستمع، وهم لشدة عداوتهم بمنزلة الصم.

{وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ} أي: ولو كانوا مع ذلك جهالا. وقال ابن عباس: يريد أنهم شر من الصم لأن الصم، لهم عقول وقلوب، وهؤلاء قد اصم اللّه قلوبهم.

﴿ ٤٢