٤٥

قوله تعالى: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} وقرأ حمزة: «يحشرهم» بالياء. قال أبو سليمان الدمشقي: هم المشركون. قوله تعالى:

{كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مّنَ ٱلنَّهَارِ} فيه قولان.

احدهما: كأن لم يلبثوا في قبورهم، قاله ابن عباس.

والثاني: في الدنيا، قاله مقاتل. قال الضحاك: قصر عندهم مقدار الوقت الذي بين موتهم وبعثهم، فصار كالساعة من النهار، لهول ما استقبلوا من القيامة. قوله تعالى:

{يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ} قال ابن عباس: إذا بعثوامن القبور تعارفوا، ثم تنقطع المعرفة. قال الزجاج: وفي معرفة بعضهم بعضا، وعلم بعضهم باضلال بعض، التوبيخ لهم، وإثبات الحجة عليهم. وقيل: إذا تعارفوا وبخ بعضهم بعضا، فيقول هذا لهذا: أنت أضللتني، وكسبتني دخول النار. قوله تعالى:

{قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ} هو من قول اللّه تعالى، لا من قولهم، والمعنى: خسروا ثواب الجنة إذ كذبوا بالبعث {وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} من الضلالة.

﴿ ٤٥