٤٧

قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ}

قال المفسرون: كانت وقعة بدر مما أراه اللّه في حياته من عذابهم.

{أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل أن نريك {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} بعد الموت، والمعنى: إن لم ننتقم منهم عاجلا، انتقمنا آجلا. قوله تعالى:

{ثُمَّ ٱللّه شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ} من الكفر والتكذيب. قال الفراء: «ثم» هاهنا عطف، ولو قيل: معناها هناك اللّه شهيد، كان جائزا.

وقال غيره: «ثم» هاهنا بمعنى الواو. وقرأ ابن أبي عبلة: «ثم اللّه شهيد» بفتح الثاء، يراد به: هنالك اللّه شهيد. قوله تعالى:

{فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُمْ} فيه ثلاثة أقوال.

احدها: إذا جاء في الدنيا بعد الإذن له في دعائهم، قضي بينهم بتعجيل الانتقام، منهم قاله الحسن.

وقال غيره: إذا جاءهم في الدنيا، حكم عليهم عند اتباعه وخلافه بالطاعة والمعصية.

والثاني: إذا جاء يوم القيامة، قاله مجاهد.

وقال غيره: إذا جاء شاهدا عليهم.

والثالث: إذا جاء في القيامة وقد كذبوه في الدنيا، قاله ابن السائب. قوله تعالى:

{قُضِىَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ} فيه قولان.

احدهما: بين الأمة، فأثيب المحسن وعوقب المسيء.

والثاني: بينهم وبين نبيهم.

﴿ ٤٧