|
٥٢ قوله تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرّا} الآية قد ذكرت تفسيرها في آيتين من {ٱلاْعْرَافِ}. قوله تعالى: {أَرَءيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا} قال الزجاج: البيات: كل ما كان بليل. وقوله: {مَاذَا} في موضع رفع من جهتين. إحداهما: أن يكون «ذا» بمعنى الذي، المعنى: مال الذي يستعجل منه المجرمون؟ ويجوز أن يكون «ماذا» اسما واحدا، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل منه المجرمون؟ والهاء في «منه» تعود على العذاب. وجائز أن تعود على ذكر اللّه تعالى، فيكون المعنى: أي شيء يستعجل المجرمون من اللّه تعالى؟ وعودها على العذاب أجود، لقوله: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ} وذكر بعض المفسرين أن المراد بالمجرمين: المشركون، وكانوا يقولون: نكذب بالعذاب ونستعجله، ثم إذا وقع العذاب آمنا به؛ فقال اللّه تعالى موبخا لهم: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ} أي: هنالك تؤمنون فلا يقبل منكم الإيمان، ويقال لكم: الآن تؤمنون؟ فأضمر: تؤمنون به مع {وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ثُمَّ} مستهزئين، وهو قوله: {ثُمَّ قيل لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي: كفروا، عند نزول العذاب {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ}، لأنه إذا نزل بهم العذاب، أفضوا منه إلى عذاب الآخرة الدائم. {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ}، لأنه إذا نزل بهم العذاب، أفضوا منه إلى عذاب الآخرة الدائم. |
﴿ ٥٣ ﴾