٥٦

قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ لِكُلّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ} قال ابن عباس: أشركت.

{مَا فِى ٱلاْرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ} عند نزول العذاب.

{وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ} يعني: الرؤساء أخفوها من الأتباع.

{وَقُضِىَ بَيْنَهُمْ} أي: بين الفريقين.

وقال آخرون

منهم أبو عبيدة والمفضل: «أسروا الندامة» بمعنى أظهروا، لأنه ليس بيوم تصنع ولا تصبر، والإسرار من الأضداد؛ يقال: أسررت الشيء، بمعنى: أخفيته. وأسررته: أظهرته، قال الفرزدق: ولما رأى الحجاج جرد سيفه  أسر الحروري الذي كان أضمرا عني: أظهر. فعلى هذا القول: أظهروا الندامة عند إحراق النار لهم، لأن النار ألهتهم عن التصنع والكتمان. وعلى الأول: كتموها قبل إحراق النار إياهم. وقوله تعالى:

{أَلاَ إِنَّ وَعْدَ ٱللّه حَقٌّ} قال ابن عباس: ما وعد أولياءه من الثواب، وأعداءه من العقاب. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ} يعني المشركين {لاَّ يَعْلَمُونَ}

﴿ ٥٦