٤٨

قوله تعالى: {يٰنُوحُ ٱهْبِطْ} قال ابن عباس: يريد: من السفينة إلى الأرض.

{بِسَلَـٰمٍ مّنَّا} أي: بسلامه. قوله تعالى:

{وَبَركَـٰتٍ عَلَيْكَ} قال المفسرون: البركات عليه: أنه صار أبا للبشر جميعا، لأن جميع الخلق من نسله. {وَعَلَىٰ مِن مَعَكَ} قال ابن عباس: يريد: من ولدك. قال ابن الأنباري: المعنى: من ذراري من معك، والمراد: المؤمنون من ذريته. ثم ذكر الكفار، فقال: {وَأُمَمٌ} أي: من الذرية أيضا، والمعنى: وفيمن نصف لك أمم، وفيمن نقص عليك أمره أمم.

{سَنُمَتّعُهُمْ} أي: في الدنيا {ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة. قال محمد بن كعب القرظي: لم يبق مؤمن ولا مؤمنة في أصلاب الرجال وأرحام النساء يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا وقد دخل في ذلك السلام والبركات، ولم يبق كافر إلا دخل في ذلك المتاع والعذاب.

﴿ ٤٨