٥٩

قوله تعالى: {عَادٌ جَحَدُواْ} يعني القبيلة.

{وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ} لقائل أن يقول: إنما أرسل إليهم هود وحده، فكيف ذكر بلفظ الجمع

فالجواب من ثلاثة أوجه:

احدها: أنه قد يذكر لفظ الجمع ويراد به الواحد، كقوله:

{أَمْ يَحْسُدُونَ ٱلنَّاسَ} والمراد به النبي صلى اللّه عليه وسلم وحده.

والثاني: أن من كذب رسولا واحدا فقد كذب الكل.

والثالث: أن كل مرة ينذرهم فيها هي رسالة مجددة وهو بها رسول. قوله تعالى:

{وَٱتَّبِعُـواْ} أي: واتبع الأتباع أمر الرؤساء. والجبار: الذي طال وفات اليد.

وللعلماء في الجبار أربعة أقوال.

احدها: أنه الذي يقتل على الغضب ويعاقب على الغضب، قاله الكلبي.

والثاني: أنه الذي يجبر الناس على ما يريد، قاله الزجاج.

والثالث: أنه المسلط.

والرابع: أنه العظيم في نفسه، المتكبر على العباد، ذكرهما ابن الأنباري. والذي ذكرناه يجمع هذه الأقوال، وقد زدنا هذا شرحا في [المائدة: ٢٢]. وأما العنيد: فهو الذي لا يقبل الحق. قال ابن قتيبة: العنود، والعنيد، والعاند: المعارض. لك بالخلاف عليك.

﴿ ٥٩