|
١٧ قوله تعالى: {وَجَاءوا أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ} وقرأ أبو هريرة، والحسن، وابن السميفع، والأعمش: {عِشَاء} بضم العين. قال المفسرون: جاؤوا وقت العتمة ليكونوا أجرأ في الظلمة على الاعتذار بالكذب، فلما سمع صوتهم فزع، وقال: مالكم يا بني، هل أصابكم في غنمكم شيء؟ قالوا: لا، قال: فما اصابكم؟ وأين يوسف؟ {قَالُواْ يأَبَانَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ} وفيه ثلاثة أقوال. احدها: ننتضل، قاله ابن عباس، وابن قتيبة، قال: والمعنى، يسابق بعضنا بعضا في الرمي، والثاني: نشتد، قاله السدي. والثالث: نتصيد، قاله مقاتل. فيكون المعنى على الأول: نستبق في الرمي لننظر أينا أسبق سهما؛ وعلى الثاني: نستبق على الأقدام؛ وعلى الثالث: للصيد. قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَـٰعِنَا} أي: ثيابنا. {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا} أي: يمصدق. وفي قوله: {وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ} قولان. احدهما: أن المعنى: وإن كنا قد صدقنا، قاله ابن إسحاق. والثاني: لو كنا عندك من أهل الصدق لا تهمتنا في يوسف لمحبتك إياه، وظننت أنا قد كذبناك، قاله الزجاج. |
﴿ ١٧ ﴾