|
٢٤ قوله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ} أي: على ما أمروا به {ٱبْتِغَاء وَجْهِ رَبّهِمْ} أي: طلبا لرضاه {وَٱلَّذِينَ يُمَسّكُونَ} أتموها {وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} من الأموال في طاعة اللّه. قال ابن عباس: يريد بالصلاة: الصلوات الخمس، وبالإنفاق: الزكاة. قوله تعالى: {ويدرؤون} أي: يدفعون {وَيَدْرَءونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيّئَةَ}. وفي المراد بهما خمسة أقوال. احدها: يدفعون بالعمل الصالح الشر من العمل، قاله ابن عباس. وفي الثاني: يدفعون بالمعروف المنكر، قاله سعيد بن جبير. والثالث: بالعفو الظلم، قاله جويبر. والرابع: بالحلم السفه، كأنهم إذا سفه عليهم حلموا، قاله ابن قتيبة. والخامس: بالتوبة الذنب، قاله ابن كيسان. قوله تعالى: {أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عُقْبَىٰ ٱلدَّارِ} قال ابن عباس: يريد: عقباهم الجنة، أي: تصير الجنة آخر أمرهم. قوله تعالى: {وَمَنْ صَلَحَ} وقرأ ابن أبي عبلة: «صلح» بضم اللام. ومعنى «صلح» آمن، وذلك أن اللّه تعالى ألحق المؤمن أهله المؤمنين إكراما له، لتقر عينه بهم. {وَالمَلَـٰئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ} قال ابن عباس: بالتحية من اللّه والتحفة والهدايا. قوله تعالى: {سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمُ} قال الزجاج: أضمر القول هاهنا، لأن في الكلام دليلا عليه. وفي هذا السلام قولان. احدهما: أنه التحية المعروفة، يدخل الملك فيسلم وينصرف. قال ابن الأنباري: وفي قول المسلم: سلام عليكم، قولان. احدهما: أن السلام: اللّه عز وجل، والمعنى: اللّه عليكم، أي: على حفظكم. والثاني: أن المعنى: السلامة عليكم، فالسلام جمع سلامة. والثاني: أن معناه: إنما سلمكم اللّه تعالى من أهوال القيامة وشرها بصبركم في الدنيا. |
﴿ ٢٤ ﴾