٤١

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى ٱلاْرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا}

فيه خمسة أقوال.

احدها: أنه ما يفتح اللّه على نبيه من الأرض، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الحسن، والضحاك. قال مقاتل: «أولم يروا» يعني: كفار مكة «أنا نأتي الأرض» يعني: أرض مكة «ننقصها من أطرافها» يعني: ما حولها.

والثاني: أنها القرية تخرب حتى تبقى الأبيات في ناحيتها، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال عكرمة.

والثالث: أنه نقص أهلها وبركتها، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس. وقال الشعبي: نقص الأنفس والثمرات.

والرابع: أنه ذهاب فقهائها وخيار أهلها، رواه عطاء عن ابن عباس.

والخامس: أنه موت أهلها، قاله مجاهد، وعطاء، وقتادة. قوله تعالى:

{وَٱللّه يَحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} قال ابن قتيبة: لا يتقعبه أحد بتغيير ولا نقص. وقد شرحنا معنى سرعة الحساب في سورة [البقرة ٢٠٢].

﴿ ٤١