٢٩

قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ} قال عكرمة: هؤلاء قوم كانوا بمكة أقروا بالإسلام ولم يهاجروا، فأخرجهم المشركون كرها إلى بدر، فقتل بعضهم. وقد شرحنا هذا في سورة [النساء ٩٧]. قوله تعالى:

{فَأَلْقَوُاْ ٱلسَّلَمَ} قال ابن قتيبة: انقادوا واستسلموا، والسلم: الاستسلام.

قال المفسرون: وهذا عندالموت يتبرؤون من الشرك، وهم قولهم:

{كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوء} وهو الشرك، فترد عليهم الملائكة فتقول: «بلى». وقيل: هذا رد خزنة جهنم عليهم

{بَلَىٰ إِنَّ ٱللّه عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} من الشرك والتكذيب. ثم يقال لهم: ادخلوا أبواب جهنم، وقد سبق تفسير ألفاظ الآية [النساء ٩٧] و [الحجر ٤٤].

﴿ ٢٩