٥٥

قوله تعالى: {وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ} قال الزجاج: المعنى: ما حل بكم من نعمة، من صحة في جسم، أو سعة في رزق، أو متاع من مال وولد {فَمِنَ ٱللّه} وقرأ ابن أبي عبلة: «فمن اللّه» بتشديد النون. قوله تعالى:

{ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ} قال ابن عباس: يريد الأسقام، والأمراض، والحاجة. قوله تعالى:

{وَمَا بِكُم} قال الزجاج: تجأرون ترفعون أصواتكم إليه بالاستغاثة، يقال: جأر يجأر جؤارا، والأصوات مبنية على «فعال» و «فعيل» فأما «فعال» فنحو «الصراخ» و «الخوار» وأما «الفعيل» فنحو «العويل» و «الزئير» والفعال أكثر. قوله تعالى:

{إِذَا فَرِيقٌ مّنْكُم} قال ابن عباس: يريد أهل النفاق. قال ابن السائب: يعني الكفار.

قوله تعالى: {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتَيْنَـٰهُمْ} قال الزجاج: المعنى ليكفروا بأنا أنعمنا عليهم، فجعلوا نعمنا سببا إلى الكفر، وهو كقوله تعالى:

{رَبَّنَا إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ} إلى قوله: {لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ} [يونس ٨٨] ويجوز أن يكون «ليكفروا» أي: ليجحدوا نعمة اللّه في ذلك. قوله تعالى:

{فَتَمَتَّعُواْ} تهدد، {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} عاقبة أمركم.

﴿ ٥٥