|
١٩ قوله تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَـٰجِلَةَ} يعني: من كان يريد بعمله الدنيا، فعبر بالنعت عن الاسم، {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء} من عرض الدنيا، وقيل: من البسط والتقتير، {لِمَن نُّرِيدُ} فيه قولان. احدهما: لمن نريد هلكته، قاله أبو اسحاق الفزاري. والثاني: لمن نريد أن نعجل له شيئا، وفي هذا ذم لمن أراد بعمله الدنيا، وبيان أنّه لا ينال مع ما يقصده منها إلا ما قدر له، ثم يدخل النار في الاخرة. وقال ابن جرير: هذه الآية لمن لا يوقن بالمعاد. وقد ذكرنا معنى جنهم في [البقرة: ٢٠٦] ومعنى يصلاها في سورة [النساء: ١٠]، ومعنى مذموما مدحورا في [الاعراف: ١٨]. قوله تعالى: ومن {أَرَادَ ٱلاْخِرَةَ} يعني: الجنة {وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا} أي: عمل لها العمل الذي يصلح لها، وإنما قال: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} لأن الإيمان شرط في صحة الأعمال، {فَأُولَـئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} أي: مقبولاً. وشكر اللّه عز وجل لهم: ثوابه إياهم، وثناؤه عليهم. |
﴿ ١٩ ﴾