|
٥٣ قوله تعالى: {وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ} في سبب نزولها قولان. احدهما: أن المشركين كانوا يؤذون أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة، بالقول والفعل، فشكوا ذلك الى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فنزلت هذه الاّية. قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثاني: أن رجلا من الكفار شتم عمر بن الخطاب، فهم به عمر رضي اللّه عنه، فنزلت هذه الاّية، قاله مقاتل؛ والمعنى: وقل لعبادي المؤمنين يقولوا الكلمة التي هي أحسن. واختلفوا فيمن تقال له هذه الكلمة على قولين. احدهما: أنهم المشركون، قال الحسن: تقول له: يهديك اللّه، وما ذكرنا من سبب نزول الآية يؤيد هذا القول. وذهب بعضهم الى أنهم أمروا بهذه الآية بتحسين خطاب المشركين قبل الأمر بقتالهم، ثم نسخت هذه الآية بآية السيف. والثاني: أنهم المسلمون، قاله ابن جرير. والمعنى: وقل لعبادي يقول بعضهم لبعض التي هي أحسن من المحاورة والمخاطبة. وقد روى مبارك عن الحسن قال: التي هي أحسن أن يقول له مثل قوله، ولكن يقول له: يرحمك اللّه، ويغفر اللّه لك. قال الأخفش: وقوله: {قُولُواْ} مثل قوله: يقيموا الصلاة وقد شرحنا ذلك في سورة [ابراهيم: ٣١] قوله تعالى: {إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزِعُ بَيْنَهُمْ} أي: يفسد ما بينهم، والعدو المبين: الظاهر العداوة. |
﴿ ٥٣ ﴾