٥٥

قوله تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِى ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلاْرْضَ} لأنه خالقهم، فهدى من شاء، وأضل من شاء، وكذلك فضل بعض النبيين على بعض، وذلك عن حكمة منه وعلم، فخلق آدم بيده، ورفع إدريس، وجعل الذرية لنوح، واتخذ ابراهيم خليلا، وموسى كليما، وجعل عيسى روحا، وأعطى سليمان ملكا جسيما، ورفع محمداً صلى اللّه عليه وسلم فوق السموات، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ويجوز أن يكون المفضلون أصحاب الكتب، لأنه ختم الكلام بقوله: {وَءاتَيْنَا * دَاوُودُ * زَبُوراً}. وقد شرحنا معنى الزبور [في سورة النساء: ١٦٣].

﴿ ٥٥