٧٤

قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ} يعني: المشركين {ءايَـٰتِنَا} يعني: القرآن {قَالَ ٱلَّذِينَ * كُفْراً} يعني: مشركي قريش {لِلَّذِينَ ءامَنُواْ} أي: لفقراء المؤمنين

{أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَاماً} قرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر، وحفص عن عاصم مقاماً بفتح الميم. وقرأ ابن كثير بضم الميم. قال أبو علي الفارسي: المقام: اسم المثوى، إن فتحت الميم أو ضمت. قوله تعالى:

{وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} والندي والنادي: مجلس القوم ومجتمعهم. وقال الفراء: الندي والنادي، لغتان. ومعنى الكلام: أنحن خير، أم أنتم؟ فافتخروا عليهم بالمساكن والمجالس، فأجابهم اللّه تعالى فقال: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ} وقد بينا معنى القرن في {ٱلاْنْعَـٰمِ} وشرحنا الاثاث في [النحل: ٨٠]. فأما قوله تعالى:

{ورئياً} فقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي: ورئياً بهمزة بين الراء والياء في وزن رعيا؛ قال الزجاج: ومعناها: منظراً، من رأيت. وقرأ نافع، وابن عامر: رياً بياء مشددة من غير همز، قال الزجاج: لها تفسيران.

احدهما: أنها بمعنى الأولى.

والثاني: أنها من الري، فالمعنى منظرهم مرتوٍ من النعمة، كأن النعيم بين فيهم. وقرأ ابن عباس، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وابن أبي سريج عن الكسائي: زياً بالزاي المعجمة مع تشديد الياء من غير همز. قال الزجاج: ومعناها: حسن هيئتهم.

﴿ ٧٤