|
٨٤ قوله تعالى: {وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللّه ءالِهَةً} يعني: المشركين عابدي الأصنام {لّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً} قال الفراء: ليكونوا لهم شفعاء في الآخرة. قوله تعالى: {كَلاَّ} أي: ليس الأمر كما قدروا، {سَيَكْفُرُونَ} يعني الأصنام بجحد عبادة المشركين، كقوله تعالى: {مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: ٦٣] لأنها كانت جماداً لا تعقل العبادة، {وَيَكُونُونَ} يعني: الاصنام {عَلَيْهِمْ} يعني: المشركين {ضِدّاً} أي: أعوانا عليهم في القيامة، يكذبونهم ويلعنونهم. قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ} قال الزجاج: في معنى هذا الإرسال وجهان. احدهما: خلينا بين الشياطين وبين الكافرين فلم نعصمهم من القبول منهم. والثاني: وهو المختار: سلطانهم عليهم، وقيضناهم لهم بكفرهم. {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي: تزعجهم ازعاجاً حتى يركبوا المعاصي. وقال الفراء: تزعجهم الى المعاصي، وتغريهم بها، قال ابن فارس: يقال: أزه على كذا: إذا أغراه به، وأزت القدر: غلت. قوله تعالى: {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} أي: لا تعجل بطلب عذابهم. وزعم بعضهم أن هذا منسوخ بآية السيف، وليس بصحيح، {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} في هذا المعدود ثلاثة أقوال. احدها: أنه أنفاسم، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال طاووس، ومقاتل. والثاني: الأيام، والليالي، والشهور، والسنون، والساعات، رواه أبو صالح عن ابن عباس. والثالث: أنها أعمالهم، قاله قطرب. |
﴿ ٨٤ ﴾