١٨

قوله تعالى: {وَإِبْرٰهِيمَ} قال الزجاج: هو معطوف على نوح والمعنى أرسلنا إبراهيم.

قوله تعالى: {ذٰلِكُمْ} يعني: عبادة اللّه {خَيْرٌ لَّكُمْ} من عبادة الأوثان،

{إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} ما هو خير لكم مما هو شر لكم والمعنى: ولكنكم لا تعلمون إنما تعبدون من دون اللّه أوثانا. قال الفراء: إنما في هذا الموضع حرف واحد وليست على معنى الذي.

وقوله: {وتخلقون إفكا مردود على «إنما» كقولك: إنما تفعلون كذا، وإنما تفعلون كذا. وقال مقاتل: الأوثان الأصنام. قال ابن قتيبة: واحدها وثن، وهو ما كان من حجارة أو جص.

قوله تعالى: {وتخلقون إفكا} وقرأ ابن السميفع وأبو المتوكل

{وتختلقون} بزيادة تاء ثم فيه قولان.

احدهما: تختلقون كذبا في زعمكم أنها آلهة.

والثاني: تصنعون الأصنام والمعنى: تعبدون أصناما، أنتم تصنعونها، ثم بين عجزهم بقوله

{ٱللّه لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً} أي: لا يقدرون على أن يرزقوكم

{فَٱبْتَغُواْ عِندَ ٱللّه ٱلرّزْقَ} أي فاطلبوا من اللّه فانه القادر على ذلك.

قوله تعالى: {وَإِن تُكَذّبُواْ} هذا تهديد لقريش، {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مّن قَبْلِكُمْ} والمعنى: فأهلكوا.

﴿ ١٨