|
٦٦ قوله تعالى: {وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ} والمعنى: وما الحياة في هذه الدنيا إلا غرور ينقضي عن قليل، {وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلاْخِرَةَ} يعني: الجنة {لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ} قال ابو عبيدة: اللام في {لَهِىَ} زائدة للتوكيد، والحيوان والحياة واحد، والمعنى: لهي دار الحياة التي لا موت فيها، ولا تنغيص يشوبها كما يشوب الحياة الدنيا {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أي: لو علموا لرغبوا عن الفاني في الباقي، ولكنهم لا يعلمون. قوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُواْ فِى ٱلْفُلْكِ} يعني المشركين، {دَعَوُاْ ٱللّه مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدّينَ} أي: افردوه بالدعاء. قال مقاتل: والدين بمعنى التوحيد، والمعنى: أنهم لا يدعون من يدعونه شريكا له {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ} أي: خلصهم من أهوال البحر وأفضوا إلى البر {إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} في البر، وهذا إخبار عن عنادهم {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتَيْنَـٰهُمْ} هذه لام الأمر ومعناه التهديد والوعيد كقوله: {ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ} [فصلت٤٠] والمعنى: ليجحدوا نعمة اللّه في إنجائه إياهم وليتمتعوا. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي باسكان اللام على معنى الامر، والمعنى: ليتمتعوا بباقي أعمارهم، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة كفرهم. وقرأ الباقون بكسر اللام في {ليتمتعوا} فجعلوا اللامين بمعنى كي، فتقديره: لكي يكفروا ولكي يتمتعوا، فيكون معنى الكلام: إذا هم يشركون ليكفروا وليتمتعوا، أي: لا فائدة لهم في الإشراك إلا الكفر والتمتع بما يتمنون به في العاجلة، من غير نصب لهم في الآخرة. |
﴿ ٦٦ ﴾