٦٩

قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} يعني كفار مكة

{أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً ءامِناً} يعني مكة وقد شرحنا هذا المعنى في [القصص٥٧]

{وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} أي: أن العرب يسبي بعضهم بعضا وأهل مكة آمنون

{أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ} وفيه ثلاثة أقوال.

احدها: الشرك، قاله قتادة.

والثاني: الأصنام، قاله ابن السائب.

والثالث: الشيطان، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ} وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي، وعاصم الجحدري:

{تُؤْمِنُونَ * وَٱللّه جَعَلَ تَكْفُرُونِ} بالتاء فيهما.

قوله تعالى: {وَٱللّه جَعَلَ} يعني: محمدا والإسلام،

وقيل: بانعام اللّه عليهم حين أطعمهم وآمنهم

{يَكْفُرُونَ}، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللّه كَذِباً} أي: زعم أن له شريكا، وأنه أمر بالفواحش

{أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقّ لَمَّا جَاءهُ} يعني محمدا والقرآن

{أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لّلْكَـٰفِرِينَ} وهذا استفهام بمعنى التقرير كقول جرير: ألستم خير من ركب المطايا  وأندى العالمين بطون راح{وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا} أي: قاتلوا أعداءنا لاجلنا

{لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} أي: لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة؛

وقيل: لنزيدنهم هداية {وَإِنَّ ٱللّه لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ} بالنصرة والعون. قال ابن عباس: يريد بالمحسنين: الموحدين، وقال غيره: يريد المجاهدين. وقال ابن المبارك: من اعتاصت عليه مسألة، فليسأل أهل الثغور عنها لقوله: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}.

﴿ ٦٩