١٢

قوله تعالى: {وَقَالُواْ} يعني منكري البعث

{ضَلَلْنَا فِى ٱلاْرْضِ أَءنَّا} وقرأ علي بن أبي طالب، وعلي بن الحسين، وجعفر بن محمد، وابو رجاء، وأبو مجلز، وحميد، وطلحة:

{ضَلَلْنَا} بضاد معجمة مفتوحة وكسر اللام الأولى. قال الفراء: ضَلَلْنا وضَلِلْنا لغتان، إذا صارت عظامنا ولحومنا ترابا كالأرض، تقول ضل الماء في اللبن، وضل الشيء في الشيء: إذا أخفاه وغلب عليه. وقرأ أبو نهيك، وأبو المتوكل، وأبو الجوزاء، وأبو حيوة، وابن ابي عبلة: {ضَلَلْنَا} بضم الضاد المعجمة وتشديد اللام الأولى وكسرها. وقرأ الحسن، وقتادة، ومعاذ القارىء: {صللنا} بصاد غير معجمة مفتوحة. وذكر لها الزجاج معنيين:

احدهما: أنتنا وتغيرنا وتغيرت صورنا، يقال: صل اللحم وأصل إذا أنتن وتغير.

والثاني: صرنا من جنس الصلة وهي الأرض اليابسة.

قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} هذا استفهام إنكار.

قوله تعالى: {ٱلَّذِى وُكّلَ بِكُمْ} أي: بقبض أرواحكم

{ثُمَّ إِلَىٰ رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ} يوم الجزاء. ثم اخبر عن حالهم في القيامة فقال:

{وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ * رُؤُوسَهُمْ} أي: مطأطئوها حياء وندما،

{رَبَّنَا} فيه إضمار «يقولون»

{رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} أي: علمنا صحة ما كنا به مكذبين، فارجعنا إلى الدنيا، وجواب «لو» متروك تقديره: لو رأيت حالهم لرأيت ما يعتبر به، ولشاهدت العجب.

﴿ ١٢