٣١

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَـٰبَ ٱللّه} يعني قراء القرآن فأثنى عليهم بقراءة القرآن، وكان مطرف يقول هذه آية القراء.

وفي قوله: {يَتْلُونَ} قولان.

أحدهما: يقرؤون.

والثاني: يتبعون. قال أبو عبيدة: وأقاموا الصلاة بمعنى: ويقيمون وهو إدامتها لمواقيتها وحدودها. قوله تعالى:

{يَرْجُونَ تِجَـٰرَةً} قال الفراء: هذا جواب قوله {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ} قال المفسرون: والمعنى: يرجون بفعلهم هذا تجارة لن تفسد، ولن تهلك ولن تكسد، {لِيُوَفّيَهُمْ أُجُورَهُمْ} أي جزاء أعمالهم

{وَيَزِيدَهُم مّن فَضْلِهِ} قال ابن عباس: سوى الثواب مالم ترعين ولم تسمع أذن. فأما الشكور، فقال الخطابي: هو الذي يشكر اليسير من الطاعة فيثيب عليه الكثير من الثواب، ويعطي الجزيل من النعمة، ويرضي باليسير من الشكر، ومعنى الشكر المضاف. إليه: الرضى بيسير الطاعة من العبد، والقبول له وإعظام الثواب عليه، وقد يحتمل أن يكون معنى الثناء على اللّه بالشكور ترغيب الخلق في الطاعة قلت أو كثرت، لئلا يستقلوا القليل من العمل، ولا يتركوا اليسير منه.

﴿ ٣١