|
٦٤ قوله تعالى: {وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ} قال ابن قتيبة: أي انقطعوا عن المؤمنين وتميزوا منهم يقال مزت الشيء من الشيء: إذا عزلته عنه فانماز وامتاز وميزته فتميز. قال المفسرون: إذا اختلط الإنس والجن في الآخرة قيل {وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ} فيقال للمجرمين {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ} أي ألم آمركم ألم أوصيكم، وتعبدوا بمعنى تطيعوا. والشيطان هو إبليس زين لهم الشرك فأطاعوه {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} ظاهر العداوة أخرج أبويكم من الجنة. {وَأَنِ ٱعْبُدُونِى} قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي {وَأَنِ ٱعْبُدُونِى} بضم النون. وقرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة {وَأَنِ ٱعْبُدُونِى} بكسر النون والمعنى وحدوني {هَـٰذَا صِرٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ} يعني التوحيد. {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ} قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف {جِبِلاًّ} بضم الجيم والباء وتخفيف اللام. وقرأ أبو عمرو وابن عامر جبلا بضم الجيم وتسكين الباء مع تخفيف اللام. وقرأ نافع وعاصم جبلا بكسر الجيم والباء مع تشديد اللام. وقرأ علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو عبد الرحمن السلمي والزهري والأعمش {جِبِلاًّ} بضم الجيم والباء مع تشديد اللام. وقرأ عبد اللّه بن عمرو وابن السميفع {جِبِلاًّ} بكسر الجيم وسكون الباء وتخفيف اللام. وقرأ سعيد بن جبير وأبو المتوكل ومعاذ القاريء {جِبِلاًّ} برفع الجيم وفتح الباء وتخفيف اللام. وقرأ أبو العالية وابن يعمر {جِبِلاًّ} بكسر الجيم وفتح الباء وتخفيف اللام. وقرأ أبو عمران الجوني وعمرو بن دينار {جبالا} مكسورة الجيم مفتوحة الباء وبألف ومعنى الكلمة كيف تصرفت في هذه اللغات: الخلق والجماعة. فالمعنى: ولقد أضل منكم خلقا كثيرا {كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ} فالمعنى:قد رأيتم آثار الهالكين قبلكم بطاعة الشيطان أفلم تعقلوا ذلك. وقرأ ابن عباس وأبو رزين وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو رجاء ومجاهد وابن يعمر {أَفَلَمْ يَكُونُواْ يَعْقِلُونَ} بالياء فيهما فإذا أدنوا إلى جهنم قيل لهم {هَـٰذِهِ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ} بها في الدنيا {ٱصْلَوْهَا} أي قاسوا حرها. |
﴿ ٦٤ ﴾