|
٤٤ قوله تعالى: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} قال أبو عبيدة: معناها فإن نذهبن وقال الزجاج: دخلت ما توكيدا للشرط ودخلت النون الثقيلة في {نَذْهَبَنَّ} توكيدا أيضا والمعنى: إنا ننتقم منهم إن توفيت أو نرينك ما وعدناهم ووعدناك فيهم من النصر. قال ابن عباس: ذلك يوم بدر وذهب بعض المفسرين إلى أن قوله {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} منسوخ بآية السيف ولا وجه له. قوله تعالى: {وَأَنَّهُ} يعني القرآن {لَذِكْرٌ لَّكَ} أي: شرف لك بما أعطاك اللّه {وَلِقَوْمِكَ} في قومه ثلاثة أقوال: أحدها: العرب قاطبة. والثاني: قريش. والثالث: جميع من آمن به. وقد روى الضحاك عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا سئل: لمن هذا الأمر من بعدك؟ لم يخبر بشيء، حتى نزلت هذه الآية، فكان بعد ذلك إذا سئل قال: لقريش وهذا يدل على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم فهم من هذا أنه يلي على المسلمين بحكم النبوة وشرف القرآن، وأن قومه يخلفونه من بعده في الولاية لشرف القرآن الذي أنزل على رجل منهم. ومذهب مجاهد أن القوم هاهنا العرب والقرآن شرف لهم إذ أنزل بلغتهم. قال ابن قتيبة: إنما وضع الذكر موضع الشرف لأن الشريف يذكر وفي قوله: {وَسَوْفَ تُسْـئَلُونَ} قولان. أحدهما: عن شكر ما أعطيتم من ذلك. والثاني: عما لزمكم فيه من الحقوق. |
﴿ ٤٤ ﴾