٤٨

{وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن ءامن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}

اعلم أنه تعالى حكى عن الكفار فيما تقدم أنهم قالوا {لولا نزل عليه ءاية من ربه} (الأنعام: ٣٧) وذكر اللّه تعلى في جوابهم ما تقدم من الوجوه الكثيرة ثم ذكر هذه الآية والمقصود منها أن الأنبياء والرسل بعثوا مبشرين ومنذرين ولا قدرة لهم على إظهار الآيات وإنزال المعجزات، بل ذاك مفوض إلى مشيئة اللّه تعالى وكلمته وحكمته فقال: {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين} مبشرين بالثواب على الطاعات، ومنذرين بالعقاب على المعاصي، فمن قبل قولهم وأتى بالإيمان الذي هو عمل القلب والاصلاح الذي هو عمل الجسد {فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}

﴿ ٤٨