٢٧

ثم قال اللّه تعالى: {ثم يتوب اللّه من بعد ذالك على من يشاء} يعني أن مع كل ما جرى عليهم من الخذلان فإن اللّه تعالى قد يتوب عليهم.

قال أصحابنا: إنه تعالى قد يتوب على بعضهم بأن يزيل عن قلبه الكفر ويخلق فيه الإسلام.

قال القاضي: معناه فإنهم بعد أن جرى عليهم ما جرى، إذا أسلموا وتابوا فإن اللّه تعالى يقبل توبتهم، وهذا ضعيف لأن قوله تعالى: {ثم يتوب اللّه} ظاهره يدل على أن تلك التوبة إنما حصلت

لهم من قبل اللّه تعالى وتمام الكلام في هذا المعنى مذكور في سورة البقرة في قوله: {فتاب عليه} ثم قال: {واللّه غفور رحيم} أي غفور لمن تاب، رحيم لمن آمن وعمل صالحا. واللّه أعلم.

﴿ ٢٧