٢٥{ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إنى لكم نذير مبين}. اعلم أنه تعالى قد بدأ بذكر هذه القصة في سورة يونس وقد أعادها في هذه السورة أيضا لما فيها من زوائد الفوائد وبدائع الحكم، وفيه مسألتان: المسألة الأولى: قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي {إنى} بفتح الهمزة، والمعنى: أرسلنا نوحا بأني لكم نذير مبين، ومعناه أرسلناه ملتبسا بهذا الكلام وهو قوله: {إنى لكم نذير مبين} فلما اتصل به حرف الجر وهو الباء فتح كما فتح في كان، وأما سائر القراء فقرؤا {إنى} بالكسر على معنى قال {إنى لكم نذير مبين}. المسألة الثانية: قال بعضهم: المراد من النذير كونه مهددا للعصاة بالعقاب، ومن المبين كونه مبينا ما أعد اللّه للمطيعين من الثواب، والأولى أن يكون المعنى أنه نذير للعصاة من العقاب وأنه مبين بمعنى أنه بين ذلك الإنذار على الطريق الأكمل والبيان الأقوى الأظهر، |
﴿ ٢٥ ﴾