٢٦{أن لا تعبدوا إلا اللّه...} ثم بين تعالى أن ذلك الإنذار إنما حصل في النهي عن عبادة غير اللّه وفي الأمر بعبادة اللّه لأن قوله: {أن لا تعبدوا إلا اللّه} استثناء من النفي وهو يوجب نفي غير المستثنى. واعلم أن تقدير الآية كأنه تعالى قال ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه بهذا الكلام وهو قوله: {إنى لكم نذير مبين}. ثم قال: {أن لا تعبدوا إلا اللّه} فقوله: {أن لا تعبدوا إلا اللّه} بدل من قوله: {إنى لكم نذير} ثم إنه أكد ذلك بقوله: {إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} والمعنى أنه لما حصل الألم العظيم في ذلك اليوم أسند ذلك الألم إلى اليوم، كقولهم نهارك صائم، وليلك قائم. |
﴿ ٢٦ ﴾