٣٠

ثم قال بعده {وياقوم من ينصرنى من اللّه إن طردتهم أفلا تذكرون} والمعنى: أن العقل والشرع تطابقا على أنه لا بد من تعظيم المؤمن البر التقي ومن إهانة الفاجر الكافر، فلو قلبت القصة وعكست القضية وقربت الكافر الفاجر على سبيل التعظيم وطردت المؤمن التقي على سبيل إلهانة كنت على ضد أمر اللّه تعالى، وعلى عكس حكمه وكنت في هذا الحكم على ضد ما أمر اللّه تعالى من إيصال الثواب إلى المحقين، والعقاب إلى المبطلين وحينئذ أصير مستوجبا للعقاب العظيم فمن ذا الذي ينصرني من اللّه تعالى ومن الذي يخلصني من عذاب اللّه أفلا تذكرون فتعلمون أن ذلك لا يصح ثم أكد هذا البيان بوجه ثالث فقال:

﴿ ٣٠