٥٥

{من دونه} وهو ظاهر.

ثم قال: {فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون} وهذا نظير ما قاله نوح عليه السلام لقومه: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} إلى قوله: {ولا تنظرون} (يونس: ٧١).

واعلم أن هذا معجزة قاهرة، وذلك أن الرجل الواحد إذا أقبل على القوم العظيم وقال لهم: بالغوا في عداوتي وفي موجبات إيذائي ولا تؤجلون فإنه لا يقول هذا إلا إذا كان واثقا من عند اللّه تعالى بأنه يحفظه ويصونه عن كمد الأعداء.

﴿ ٥٥