٣٠ثم قال تعالى: {إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} والمقصود أنه عرف رسوله صلى اللّه عليه وسلم كونه ربا. والرب هو الذي يربي المربوب ويقوم بإصلاح مهماته ودفع حاجاته على مقدار الصلاح والصواب فيوسع الرزق على البعض ويضيقه على البعض. والقدر في اللغة التضييق، ومنه قوله تعالى: {ومن قدر عليه رزقه} (الطلاق: ٧) وقوله تعالى: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه} (الفجر: ١٦) أي ضيق وإنما وسع على البعض لأن ذلك هو الصلاح لهم قال تعالى: {ولو بسط اللّه الرزق لعباده لبغوا فى الارض ولاكن ينزل بقدر ما يشاء} (الشورى: ٢٧). ثم قال تعالى: {إنه كان بعباده خبيرا بصيرا} يعنى أنه تعالى عالم بأن مصلحة كل إنسان في أن لا يعطيه إلا ذلك القدر، فالتفاوت في أرزاق العباد ليس لأجل البخل، بل لأجل رعاية المصالح. |
﴿ ٢٩ ﴾