٤٢أما قوله تعالى: {قل لو كان معه ءالهة كما * تقولون *إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا} ففيه مسألتان: المسألة الأولى: في تفسيره وجهان: الوجه الأول: أن المراد من قوله: {إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا} هو أنا لو فرضنا وجود آلهة مع اللّه تعالى لغلب بعضهم بعضا وحاصله يرجع إلى دليل التمانع وقد شرحناه في سورة الأنبياء في تفسير قوله: {لو كان فيهما الهة إلا اللّه لفسدتا} (الأنبياء: ٢٢) فلا فائدة في الإعادة. الوجه الثاني: أن الكفار كانوا يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللّه زلفى، فقال اللّه لو كانت هذه الأصنام كما تقولون من أنها تقربكم إلى اللّه زلفى لطلبت لأنفسها أيضا قربة إلى اللّه تعالى وسبيلا إليه ولطلبت لأنفسها المراتب العالية، والدرجات الشريفة من الأحوال الرفيعة، فلما لم تقدر أن تتخذ لأنفسها سبيلا إلى اللّه فكيف يعقل أن تقربكم إلى اللّه. المسألة الثانية: قرأ ابن كثير كما يقولون وعما يقولون ويسبح بالياء في هذه الثلاثة، والمعنى كما يقول المشركون من إثبات الآلهة من دونه فهو مثل قوله: {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون} (آل عمران: ١٢) وقرأ حمزة والكسائي كلها بالتاء، وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر عن عاصم في الأول بالتاء على الخطاب، وفي الثاني والثالث بالياء على الحكاية، وقرأ حفص عن عاصم الأولين بالياء، والأخير بالتاء، وقرأ أبو عمرو الأول والأخير بالتاء والأوسط بالياء. |
﴿ ٤٢ ﴾