٥٨

{وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذالك فى الكتاب مسطورا}

واعلم أنه تعالى لما قال: {إن عذاب ربك كان محذورا} (الإسراء: ٥٧) بين أن كل قرية مع أهلها فلا بد وأن يرجع حالها إلى أحد أمرين:

أما إلهلاك

وأما التعذيب قال مقاتل:

أما الصالحة فبالموت،

وأما الطالحة فبالعذاب،

وقيل: المراد من قوله: {وإن من قرية} قرى الكفار، ولا بد أن تكون عاقبتها أحد أمرين:

أما الاستئصال بالكلية وهو المراد من إلهلاك أو بعذاب شديد دون ذلك من قتل كبرائهم وتسليط المسلمين عليهم بالسبي واغتنام الأموال وأخذ الجزية، ثم بين تعالى أن هذا الحكم حكم مجزوم به واقع فقال: {كان ذالك فى الكتاب مسطورا} ومعناه ظاهر.

﴿ ٥٨